الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٤ - ٦ ثلاثة اقتراحات لاَبي سفيان
بالغة في الاَحاديث المنسوبة إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ولو قام الباحث بجمع ما جاء من الروايات حول هذا الموضوع ربّما ألّف رسالة، وإليك نماذج:
١.ما أخرجه الدارمي في سننه عن خالد بن اللجلاج، وسأله مكحول أن يحدّثه، قال: سمعت عبد الرحمان بن عائش، يقول: سمعت رسول اللّه «صلى الله عليه وآله وسلم» يقول:
رأيت ربي في أحسن صورة، قال: فيم يختصم الملاَ الاَعلى؟
فقلت: أنت أعلم يا رب، قال: فوضع كفّه بين كتفيّ فوجدت بردها بين ثدييَّ، فعلمت ما في السماوات والاَرض، و تلا( وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالاََرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنين) (الاَنعام|٧٥). [١]
٢.أخرج ابن ماجة، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين، قال: قلت يا رسول اللّه:
نرى اللّه يوم القيامة؟ وما آية ذلك في خلقه؟ قال: يا أبا رزين أليس كلكم يرى القمر مخلياً به؟
قال: قلت: بلى. قال: فاللّه أعظم و ذلك آية في خلقه. [٢]
٣. أخرج ابن ماجة، عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : ضحك ربُّنا من قنوط عباده و قرب غِيَرِهِ، قال: قلت: يا رسول اللّه أو يضحك الربّ؟ قال: نعم، قلت: لن نَعْدِم من ربٍّ يضحك خيراً. [٣]
٦. ثلاثة اقتراحات لاَبي سفيان
أخرج مسلم عن أبي زميل قال: حدثني ابن عباس، قال:
كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه، فقال للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا
[١] سنن الدارمي:٢|١٢٦، باب في روَية الرب تعالى في النوم برقم ٢١٥٥.
[٢] سنن ابن ماجة:١|٦٤ برقم ١٨٠.
[٣] سنن ابن ماجة: ١|٦٤ برقم ١٨١.