الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٨ - ١ تقديم صلاة الجمعة على الخطبتين
المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا. [١]
٢. أخرج النسائي في سننه، عن يوسف بن الزبير، عن عبد اللّه بن الزبير، قال:
جاء رجل من خثعم إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فقال: إنّ أبي شيخ كبير، لا يستطيع الركوب وأدركته فريضة اللّه في الحج، فهل يجزي أن أحج عنه؟
قال: أنت أكبر ولده؟ قال: نعم، قال: أرايت لو كان عليه دين، أكنت تقضيه؟ قال: نعم. قال: فحج عنه. [٢]
ثمّ إنّ هنا روايات رويت عنه، تخالف الضوابط المذكورة في صدر
الكتاب.
١. تقديم صلاة الجمعة على الخطبتين
أخرج أحمد في مسنده، عن وهب بن كيسان مولى ابن الزبير، قال:
سمعت عبد اللّه بن الزبير في يوم العيد، يقول، حين صلّى قبل الخطبة، ثمّ قام يخطب النّاس: يا أيّها النّاس، كلاًّ سنّة اللّه وسنّة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) . [٣]
الظاهر انّ الرواية موقوفة، لاَنّ ابن الزبير ولد في السنة الثانية من الهجرة، وتوفي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وله ثمان سنين.
فيبدو انّه لم ير واقعة تقديم الصلاة على الخطبتين من قبل النبي «صلى الله عليه وآله وسلم» فتكون الرواية موقوفة وليست بحجّة.
على أنّ الظاهر من كلمات الفقهاء شرطية تقدّم الخطبة.
قال في المغني: الرابع من الشروط أن يتقدمها خطبتان من شرط صحتهما،
[١] مسند أحمد : ٤|٥.
[٢] سنن النسائي: ٥|١١٧، تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين.
[٣] مسند أحمد:٤|٤.