الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٥ - ١ خمس لا يعلمهنّ إلاّ الله
اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) بحصن أهل خيبر أعطى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) اللواء عمر بن الخطاب ونهض معه من نهض من المسلمين فلقوا أهل خيبر، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : لاَعطينّاللواء غداً...». [١]
هذه نخبة من روائع أحاديثه تلوناها لتكون نموذجاً لما لم نذكر.
نعم عزيت إليه روايات لا تستقيم مع الضوابط و الموازين التي حررناها
في صدر الكتاب.
١. خمس لا يعلمهنّ إلاّ اللّه
أخرج الاِمام أحمد في مسنده، عن عبيد اللّه بن بريدة، عن أبيه، يقول: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: خمس لا يعلمهنّ إلاّاللّه، إنّ اللّه عنده علم الساعة، وينزل الغيث، ويعلم ما في الاَرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غداً، وما تدري نفس بأيّ أرض تموت انّاللّه عليم خبير». [٢]
لا شكّ انّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا أخبر بأنّ ثمة أُموراً خمسة لا يعلمها إلاّ اللّه يحتم علينا القبول لاَنّه خبر صادق مصدق.
إنّما الكلام إذا حاولنا استخراج هذا الخبر الغيبي من الآية الواردة في آخر سورة لقمان، فالظاهر انّ الآية لا تدل على الانحصار إلاّفي موارد ثلاثة.
أ. علم الساعة: ( إِنَّ اللّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ الساعةِ) .
ب. العلم بما يكسبه الاِنسان في غده: (وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً).
[١] مسند أحمد بن حنبل: ٥|٣٥٨.
[٢] مسند أحمد بن حنبل: ٥|٣٥٣.