الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٤ - سيرته وأحاديثه الرائعة
اغتسل، فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا، فلمّا قدمنا على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ذكرت ذلك له، فقال: يا بريدة أتبغض عليّاً، فقلت: نعم، فقال: لا تبغضه فانّ له في الخمس أكثر من ذلك. [١]
٦. أخرج الترمذي عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : إنّاللّه أمرني بحبِّ أربعة، وأخبرني انّه يحبُّهم، قيل: يا رسول اللّه سمِّهم لنا، قال: عليٌّ منهم ، يقول ذلك ثلاثاً، وأبو ذرّ، والمقداد وسلمان، أمرني بحبِّهم، وأخبرني انّه يحبُّهم. [٢]
٧. أخرج أحمد في مسنده، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له، ثمّ أخذه من الغد فخرج فرجع ولم يفتح له وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) :إنّي دافع اللواء غداً إلى رجل يحبّه اللّه ورسوله ويحب اللّه ورسوله، لا يرجع حتى يفتح له، فبتنا طيبة أنفسنا انّ الفتح غداً، فلما ان أصبح رسول اللّه صلّى الغداة، ثمّ قام قائماً فدعا باللواء و الناس على مصافّهم، فدعا عليّاً وهو أرمد فتفل في عينيه، ودفع إليه اللواء وفتح له.
قال بريدة: وأنا فيمن تطاول لها. [٣]
ولعلّ الفاعل في قوله:«ثم أخذه من الغد» هو عمر دون أبي بكر أي أخذ عمر الراية من الغد بشهادة انّ الاِمام أحمد نقله أيضاً عن بريدة في موضع آخر بهذا النحو.
أخرج أحمد في مسنده عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه، قال: لما نزل رسول
[١] صحيح البخاري: ٥|١٦٣، باب بعث علي بن أبي طالب و خالد بن الوليد إلى اليمن.
[٢] سنن الترمذي: ٥|٦٣٦ برقم ٣٧١٨؛ وأخرجه ابن ماجة في سننه: ١|٥٣ برقم ١٤٩.
[٣] مسند أحمد بن حنبل: ٥|٣٥٤.