الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١١ - سيرته وأحاديثه الرائعة
واسألوا اللّه العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا انّالجنّة تحت ظلال السيوف. [١]
٥. أخرج مسلم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد اللّه بن أبي أوفى، قال: دعا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) على الاَحزاب، وقال: اللّهمّ منزّل الكتاب، سريع الحساب، أهزم الاَحزاب، اللهمّ اهزمهم وزلزلهم. [٢]
٦. أخرج النسائي عن يحيى بن عقيل، قال:سمعت عبد اللّه بن أبي أوفى، يقول: كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) يكثر الذكر ويقلّ اللغو ويطيل الصلاة ويُقصر الخطبة ولا يأنف أن يمشي مع الاَرملة والمسكين فيقضي له الحاجة. [٣]
٧
والمراد من اللغو هو «الدعابة» لا اللغو الذي يعد تركه من علائم الاِيمان قال سبحانه: (وَالّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُون) (الموَمنون|٣).
٧. أخرج مسلم عن محمد بن بشر العبديّ عن إسماعيل، قال: قلت لعبد اللّه بن أبي أوفى: أكان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) بشَّر خديجة ببيت في الجنّة؟ قال: نعم بشّرها ببيت في الجنَّة من قصب لا صخب [٤] فيه ولا نصب. [٥]
ولا غرو فيه فانّ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقول: «خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد. قال أبوكريب: وأشار وكيع إلى السماء والاَرض. [٦]
وقد حكى الذكر الحكيم عن آسية انّـها طلبت من ربّها أن يبني لها بيتاً في
[١] صحيح مسلم: ٥|١٤٣، باب كراهة تمني لقاء العدو، وباب استجابة الدعاء بالنصر عند لقاء العدو.
[٢] صحيح مسلم: ٥|١٤٣، باب كراهة تمني لقاء العدو، وباب استجابة الدعاء بالنصر عند لقاء العدو.
[٣] سنن النسائي: ٣|١٠٩، باب ما يستحب من تقصير الخطبة.
[٤] الصخب: الصياح.
[٥] صحيح مسلم: ٧|١٣٣، باب فضائل خديجة.
[٦] صحيح مسلم: ٧|١٣٢، باب فضائل خديجة.