الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٦ - ١ إفتاء النبي بقتل السارق ثمّ العدول عنه إلى القطع
قال : لكلّ داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن اللّه عزّ وجلّ. [١]
١١. أخرج مسلم في صحيحه عن أبي الزبير، عن جابر، قال: اقتتل غلامان، غلام من المهاجرين، وغلام من الاَنصار.
فنادى المهاجر أو المهاجرون: يا للمهاجرين، ونادى الاَنصاري: يا للاَنصار.
فخرج رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فقال: ما هذا دعوى أهل الجاهلية؟!
قالوا: لا، يا رسول اللّه إلاّ أنّ غلامين اقتتلا فكسع أحدهما الآخر، قال: فلا بأس ولينصر الرجل أخاه ظالماً أو مظلوماً، إن كان ظالماً فلينهه فانّه له نصر، وإن كان مظلوماً فلينصره. [٢]
١٢. أخرج الترمذي عن أبي بكر المنكدر ، عن جابر، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : ثلاث من كنّ فيه ستر اللّه عليه كنفه، وأدخله جنته: رفق بالضعيف، وشفقة على الوالدين، وإحسان إلى المملوك. [٣]
هذه نخبة من روائع أحاديثه، وما أكثرها، وعزيت إليه روايات لا تصح
نسبتها إلى ذلك الصحابي الجليل، وإليك دراستها.
١. إفتاء النبي بقتل السارق ثمّ العدول عنه إلى القطع
أخرج النسائي في سننه، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه
الاَنصاري، قال: جيء بسارق إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول
اللّه إنّما سرق، قال: اقطعوه، فقطع.
[١] مسند أحمد: ٣|٣٣٥.
[٢] صحيح مسلم: ٨|١٩، باب نصر الاَخ ظالماً أو مظلوماً من كتاب البر والصلة والآداب.
[٣] سنن الترمذي: ٤|٦٥٦ برقم ٢٤٩٤.