الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٤ - ما رواه حول زواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بصفية
هذه إلمامه إجمالية لتعدّد زوجاته، ومن أراد التفصيل، فليتصفّح صفحات التاريخ حتى يقف على الحوافز التي دفعته إلى الزواج بهنّ.
وممّا يعرب عن ضعف الرواية ما رواه نفس أنس في حقّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: وكان النبي شديد الحياء [١]
ويروى أيضاً: في قضية تزويج النبي بزينب وإقامة وليمة ويقول: فأكلوا
حتى شبعوا وخرجوا وبقي طائفة منهم، فأطالوا عليه الحديث، فجعل النبي
يستحيي منهم أن يقول لهم شيئاً. [٢]
ما رواه حول زواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بصفية
انّ ما رواه أنس حول صفية، ممّا يشوِّه سمعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا يوافق الاَُصول المسلمة المستفادة من الكتاب والسنّة.
أخرج مسلم في صحيحه عن ثابت، قال: حدّثنا أنس، قال: صارت صفية لدحية في مقسمه، وجعلوا يمدحونها عند رسول اللّهقال: ويقولون: ما رأينا في السبي مثلها، قال: فبعث إلى دحية فأعطاه بها ما أراد، ثمّ دفعها إلى أُمي، فقال: أصلحيها، ثمّخرج رسول اللّهمن خيبر حتى إذا جعلها في ظهره نزل، ثمّ ضرب عليها القبّة. [٣]
أخرج البخاري عن مولى المطّلب، عن أنس بن مالك في رواية... فلمّا
فتح اللّه عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب وقد قُتل زوجها
فكانت عروساً فاصطفاها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لنفسه، فخرج بها حتى بلغنا سد الصهباء حلّت، فبنى
[١] محمد حسين هيكل، حياة محمد، ص ٣١٨ـ ٣١٩ الطبعة الثالثة عشرة.
[٢] صحيح البخاري: ٦|١١٩، تفسير سورة الاَحزاب، باب زواج زينب بنت جحش من كتاب النكاح.
[٣] مسند أحمد:٣|١٦٣؛ صحيح مسلم:٤|١٥٢.