الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٢ - روَية اللّه يوم القيامة
حتى عرف السّرور في وجهه.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : من سنَّ في الاِسلام سنّة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها، ولا ينقص من أُجورهم شيء؛ و من سنّ في الاِسلام سنّة سيئة فعُمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها، ولا ينقص من أوزارهم شيء. [١]
٢. أخرج الحميدي عن قيس بن أبي حازم، قال: قال لي جرير: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: مَنْ لا يَرْحم الناس لا يرحمه اللّه عزّوجلّ. [٢]
وعزي إليه حديث لا يستقيم مع الضوابط المقررة.
روَية اللّه يوم القيامة
أخرج الحميدي في مسنده، عن قيس، قال: قال لي جرير بن عبد اللّه:
كنّا عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، إذ نظر إلى القمر ليلة البدر. فقال: أما إنّكم سترون ربّكم، كما ترون هذا، لا تضامُّون في روَيته، فمن استطاع منكم لا يغلب على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا، ثمّ قال: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها) (طه|١٣٠). [٣]
قوله: «لا تضامّون » امّا بالتخفيف بمعنى لا يحصل لكم ضيم، وبالتشديد أي لا تزاحمون.
وحاصل الحديث: انّ ثمّة فرق بين روَية الهلال وإراءته للآخرين وبين
[١] صحيح مسلم:٨|٦١، باب من سنّ سنة حسنة أو سيئة.
[٢] مسند الحميدي: ٢|٣٥١برقم ٨٠٢.
[٣] مسند الحميدي: ٢|٣٥٠ برقم ٧٩٩.