الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤١ - سيرته وأحاديثه الرائعة
بعد وقعة الجمل، كتب إلى جرير وكان عاملاً لعثمان على همدان يدعوه إلى البيعة، فكتب إليه جرير جواب كتابه بالطاعة ثمّ أقبل إلى الكوفة فبايعه، بعثه الاِمام علي (عليه السلام) رسولاً إلى معاوية يدعوه إلى الدخول فيما دخل فيه المهاجرون والاَنصار من طاعته.
قال ابن عساكر: سكن جرير الكوفة، ثمّ سكن قرقيسياء، وقدم رسولاً من عليّ إلى معاوية.
توفي جرير سنة إحدى وخمسين.
ومسند جرير نحو من مائة حديث بالمكرر، اتّفق له الشيخان على ثمانية أحاديث، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بستة. [١]
عدّ من المقلِّين في الفتيا من الصحابة، وله في المسند الجامع ٥٧ حديثاً.[٢]
وقد عزيت إليه أحاديث رائعة وأُخرى سقيمة.
فمن روائع أحاديثه:
١. أخرج مسلم في صحيحه، عن عبد الرحمان بن هلال العبسي، عن جرير بن عبد اللّه، قال:
جاء ناس من الاَعراب إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) عليهم الصوف، فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة، فحثّالناس على الصّدقة فأبطأوا عنه حتّى روَي ذلك في وجهه. قال: ثمّ إنّ رجلاً من الاَنصار جاء بصُرّة من ورق ثمّ جاء آخر، ثمّ تتابعوا
[١] سير أعلام النبلاء: ٢|٥٣٠ برقم ١٠٨؛ أُسد الغابة:١|٢٧٩؛ الطبقات الكبرى لابن سعد: ٦|٢٢.
[٢] المسند الجامع: ٤|٤٨٦ برقم ٨٩.