الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٣
إذا عرفتهم خرج رجل من بيني و بينهم، فقال: هلمّ. فقلت: أين؟ فقال: إلى النار و اللّه.
فقلت: ما شأنهم؟ قال: إنّهم قد ارتدوا على أدبارهم القهقرى. ثمّ إذا زمرة أُخرى، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني و بينهم، فقال لهم: هلمّ ، قلت: إلى أين؟ قال: إلى النار واللّه، قلت: ما شأنهم قال: إنّهم قد ارتدوا على أدبارهم. فلا أراه يخلص منهم إلاّ مثل هِمْل النعم.
ولمسلم : انّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: ترد عليّأُمّتي الحَوض و أنا أذود الناس عنه، كما يذود الرجل إبل الرجل عن إبله. قالوا: يا نبيّاللّه تعرفنا؟ قال: نعم. لكم سيما ليست لاَحد غيركم. تردون عليَّ غرّاً محجّلين من آثار الوضوء، وليصدَّن عنّي طائفة منكم فلا يصلون.
فأقول: يا رب، هوَلاء من أصحابي، فيجيبني ملك، فيقول: وهل تدري ما أحدثوا بعدك؟!
٥. روت عائشة، قالت: سمعت رسول اللّه، يقول ـ و هو بين ظهراني أصحابه ـ : «إنّي على الحوض أنتظر من يرد عليَّ منكم. فواللّه ليُقطعنّ دوني رجال، فلاَقولنَّ: أي ربِّ، منّي ومن أُمتي! فيقول: إنّك لا تدري ماعملوا بعدك. مازالوا يرجعون على أعقابهم . أخرجه مسلم.
٦. روت أسماء بنت أبي بكر، قالت: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : إنّي على الحوض، أنظر من يرد عليَّ و سيُوَخذ ناس دوني، فأقول: يا رب، مني ومن أمتي ـ و في رواية، فأقول: أصحابي ـ فيقال: هل شعرت ما عملوا بعدك؟ واللّه ما برحوا يرجعون على أعقابهم. أخرجه البخاري و مسلم.
٧. روت أُمّ سلمة، قالت: كنت أسمع الناس يذكرون الحوض. ولم أسمع ذلك من رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) فلما كان يوماً من ذلك والجارية تمشطني، سمعت رسول