الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٨ - ٢ أبو النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في النار
عرضت فاطمة الخثعمية نفسها عليه، فقال: رداً
عليها:
أمّا الحرام فالممات دونه * والحلّ لا حلّفاستبينه
يحمي الكريمُ عرضَه ودينَه * فكيف بالاَمر الذي تبغينه [١]
أضف إلى ذلك تضافر الروايات حول طهارة ولادة النبي التي جمعها الحافظ أبو الفداء ابن كثير في تاريخه، قال :وخطب النبي وقال: أنا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب...و ما افترق الناس فرقتين إلاّ جعلني اللّه في خيرها، فأخرجت من بين أبويَّ، فلم يصبني شيء من عهد الجاهلية وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح، من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأُمّي فأنا خيركم نفساً و خيركم أباً. [٢]
إلى غير ذلك من الاَحاديث والروايات وكلمات المحقّقين التي استقصيناها في كتابنا مفاهيم القرآن. [٣]
قال القاضي عياض الاَندلسي: فانّه نخبة بني هاشم وسلالة قريش وصميمها وأشرف العرب وأعزهم نفراً من قبل أبيه وأُمّه.
وعن العباس (رض) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : إنّ اللّه خلق الخلق فجعلني من خيرهم و من خير قرنهم، ثمّتخيّر القبائل فجعلني من خير قبيلة، ثمّ تخيّر البيوت فجعلني من خير بيوتهم فأنا خيرهم نفساً وخيرهم بيتاً...إلى أن قال:
وعن ابن عباس: قال رسول اللّه : فاهبطني اللّه إلى الاَرض في صلب آدم
وجعلني في صلب نوح وقذف بي في صلب إبراهيم، ثمّلم يزل اللّه تعالى
ينقلني من الاَصلاب الكريمة والاَرحام الطاهرة حتى أخرجني من أبويّ. [٤]
[١] شرح صحيح مسلم للاِمام النووي:٣|٧٩.
[٢] السيرة الحلبية: ١|٤٦.
[٣] البداية والنهاية: ٢|٢٥٥.
[٤] مفاهيم القرآن: ٥|١٤٨ـ١٥٠.