الحديث النبوي بين الرواية والدراية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٧ - سيرته وأحاديثه الرائعة
٨. أخرج أحمد في مسنده، عن أبي أمامة، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : عليكم بالجهاد في سبيل اللّه تبارك وتعالى، فإنّه باب من أبواب الجنة، يذهب اللّه به الهمَّ والغمَّ. [١]
٩.أخرج البخاري في صحيحه، عن عبادة بن الوليد، عن عبادة بن الصامت، قال:
بايعنا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) على السَّمع والطّاعة، في المنْشَط والمكره، أن لا ننازع الاَمر أهله، وأن نقول بالحقّ حيثما كنّا، لا نخاف في اللّه لومة لائم. [٢]
١٠. أخرج مسلم في صحيحه ،عن أنس بن مالك، عن عبادة بن الصامت، انّ نبي اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ، قال:
من أحبَّ لقاء اللّه أحبّ اللّه لقاءه، ومن كره لقاء اللّه كره لقاءه. [٣]
أقول: إنّ عبادة بن الصامت راوية أقضية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهي من جلائل رواياته غير انّ ابن ماجة فرّقها في مواضع مختلفة من سننه ولم يذكرها جملة واحدة.
نعم ذكرها عبد اللّه بن أحمد في زيادته على مسند أبيه في مكان واحد.[٤]
ومن أقضيته المعروفة: أن لا ضرر ولا ضرار ، و انّه ليس لعرق ظالم حق.
اقتصرنا على هذا المقدار من روائع رواياته لطولها وضيق المجال.
وقد عزيت إليه روايات، لا تنسجم مع الضوابط الماضية.
[١] مسند أحمد: ٥|٣١٩.
[٢] صحيح البخاري: ٩|٧٧، باب كيف يبايع الاِمام الناس.
[٣] صحيح مسلم: ٨|٦٥، باب من أحب لقاء اللّه أحب اللّه لقاءه.
[٤] ابن ماجة تحت رقم ٢٢١٣ ،٢٣٤٠، ٢٤٨٣، ٢٤٨٨، ٢٦٤٣، ٢٦٧٥؛ مسند أحمد: ٥|٣٢٦.