تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - مسألة ١٢- المعتمر عمرة التمتّع يقطع تلبيته عند مشاهدة بيوت مكّة
..........
و امّا جعل المنظور هو المسجد مطلقا من دون التخصيص بالكعبة فيمكن الجمع بينهما بالإطلاق و التقييد و يمكن ان يقال بان المراد من النظر الى المسجد النظر اليه من الداخل غير المنفك عن النظر إلى الكعبة فالملاك هو النظر إليها لا اليه مطلقا.
ثانيتهما: الإحرام من أحد المواقيت و قد ورد فيه روايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في حديث قال:
و ان كنت معتمرا فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم [١]. و الظاهر كما مرّ ان الإطلاق في مثل المعتمر و العمرة ينصرف إلى العمرة المفردة و الحكم بقطع التلبية إذا دخل الحرم قرينة على عدم كون الإحرام من ادنى الحلّ لعدم الفصل- ح- بين شروع الإحرام و قطع التلبية فلا محالة يكون المراد هو الإحرام من أحد المواقيت.
و منها: صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال من دخل مكّة مفردا للعمرة فليقطع التلبية حين تضع الإبل أخفافها في الحرم [٢].
و منها: موثقة مرازم عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: يقطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم [٣].
هذا و لكن في مقابلها روايات ظاهرة في انه تقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكّة كما في عمرة التمتّع:
إحداها: صحيحة الفضيل بن يسار قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- قلت دخلت بعمرة فأين اقطع التلبية قال: حيال العقبة عقبة المدنيين فقلت اين عقبة
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب الخامس و الأربعون ح- ١.
[٢] وسائل أبواب الإحرام الباب الخامس و الأربعون ح- ٢.
[٣] وسائل أبواب الإحرام الباب الخامس و الأربعون ح- ٦.