تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - مسألة ٤- لو نسي ما عينه من حجّ أو عمرة
..........
اختيار أحدهما ليحصل به الطواف المقتضي للتحليل و الّا كان محرما ابدا فهو ليس من التخيير على نحو الابتداء ضرورة عدم تحقق خطاب به بل هو طريق لتحليله وافق أو خالف كما انه لا دليل على اعتبار الظهور المزبور مع تعين أحدهما عليه.
و يمكن المناقشة عليه بمنع إجمال المكلف به و عدم طريق الى امتثاله حتى يبطل كما انه هو المستند للقول بالتجديد الذي اختاره في العروة الظاهر في بطلان الإحرام السابق و لزوم تجديده و ذلك لما سيأتي من وجود صورتين للمسألة و ثبوت فروع متعددة للصورة الثانية و كيف كان فالظاهر ان للمسألة بعد عدم اختصاصها بما إذا كان المنوي مرددا بين الحج و العمرة و ان كان يشعر به عبارة الشرائع صورتين:
إحديهما: ما إذا كان الترديد بين الباطل و الصحيح كما إذا أحرم في شهر رمضان- مثلا- من مسجد الشجرة و تردّد بعد الإحرام قبل الخروج منه بين ان كان إحرامه للعمرة المفردة حتى يصح و بين ان كان لعمرة التمتع حتى لا يصح لاعتبار وقوعها كالحج في أشهر الحج على ما تقدم. و في هذه الصورة ربما يقال بان مقتضى أصالة الصحة الجارية في العمل الواقع الذي شك في صحته و فساده سواء صدر من نفسه أو من الغير هو الحمل على الصحة فاللازم الحمل على كونه محرما بإحرام العمرة المفردة.
و الجواب عنه: ان مجراها ما إذا كان هناك مركب ذات أجزاء أو مشروط بشرط و شك بعد تحققه في كونه واجدا للاجزاء و الشرائط المعتبرة فيه و امّا ما كان أمره دائرا بين الوجود و العدم فلا مجال لإجراء أصالة الصحة فيه و المقام من هذا القبيل فإن الإحرام أمر واحد اعتباري بسيط يعتبر بعد النية أو بضميمة التلبية و لا يتصف بالصحة و البطلان بل امّا ان يكون متحقّقا و امّا ان لا يكون كذلك