تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - الثالث من الواجبات لبس الثوبين بعد التجرد عمّا يحرم على المحرم لبسه
..........
و المراد بلبس الثوب في الجملة الأولى بقرينة المقابلة و التعرض للبس القميص في الجملة الثانية هو لبس المخيط غير القميص من العباء و القباء و الإزار و غيرها المشترك في كونه محيطا و في عدم افتقار نزعه عادة الى ستر الرأس بخلاف القميص الذي يتوقف لبسه و نزعه الى الستر و لو لحظة خصوصا في القميص المتداول بين الاعراب حتى اليوم الذي كان طوله الى الرجلين نوعا و هل المراد هو لبس الثوب الكذائي أو القميص في حال انعقاد الإحرام و شروعه بحيث كانت النية و التلبية في اللباس المذكور أو ان المراد هو اللبس بعد الإحرام؟ الظاهر هو الثاني لأنه فرق بين قوله لبس القميص- مثلا- في إحرامه و بين قوله أحرم في القميص أو أحرم و عليه قميصه كما في صحيحة معاوية بن عمار الاولى.
و يؤيده بل يدل عليه ان الحكم بوجوب الشقّ و الإخراج من الرّجل قد ورد في الروايات المتقدمة بالإضافة إلى الفرض الثاني و من الواضح اتحاد المراد من الجملتين من هذه الجهة و عليه فالرواية لا ترتبط بالمقام الذي هو الفرض الأوّل.
ان قلت: ان قوله- ع-: فلبّ ظاهر في وجوب التلبية و مرجعه الى بطلان الإحرام و لزوم تجديده و عليه فإذا كان لبس المخيط بعد الإحرام موجبا لبطلانه و فساده فإيجابه للبطلان و عدم الانعقاد من رأس فيما لو أحرم في المخيط انّما يكون كذلك لو لم يكن اولى.
قلت:- مضافا الى ان الظاهر انه لم يقل أحد بكون لبس المخيط بعد الإحرام موجبا لفساده و لزوم تجديده و الى ان قوله: و أعد غسلك قرينة على عدم وجوب التلبية فتدبّر- ان مقتضى ذلك التفصيل في الصحة و البطلان بين القميص و غيره من الألبسة المخيطة ضرورة ان الحكم بوجوب الشق في القميص لا يجتمع مع بطلان الإحرام و عليه فاللازم ان يقال بعدم كون المراد من التلبية هو الإحرام خصوصا مع التعبير بعنوان الإحرام قبلها فلا مناص من ان يكون المراد