تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - الأوّل القصد
القول في كيفية الإحرام الواجبات وقت الإحرام ثلاثة:
[الأوّل: القصد]
الأوّل: القصد لا بمعنى قصد الإحرام بل بمعنى قصد أحد النّسك فإذا قصد العمرة- مثلا- و لبّى صار محرما و يترتب عليه احكامه و امّا قصد الإحرام فلا يعقل ان يكون محقّقا لعنوانه، فلو لم يقصد أحد النسك لم يتحقّق إحرامه سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل و يبطل نسكه أيضا إذا كان الترك عن عمد، و امّا مع السّهو و الجهل فلا يبطل و يجب عليه تجديد الإحرام من الميقات إن أمكن و الّا فمن حيث أمكن على التفصيل المتقدم (١).
(١) أقول قد اختلفت الكلمات في المراد بالإحرام و معناه فعن ظاهر المبسوط و الجمل انه أمر واحد بسيط و هو النّية، و عن ابن إدريس انه عبارة عن النية و التلبية و لا مدخل للتجرد و لبس الثوبين فيه، و عن العلامة- قده- في المختلف انه ماهية مركبة من النية و التلبية و لبس الثوبين، و عن الشهيد انه قال: «و كنت قد ذكرت في رسالة انّ الإحرام هو توطين النفس على ترك المنهيات المعهودة الى ان يأتي بالمناسك و التلبية هي الرابطة لذلك التوطين نسبتها إليه كنسبة التحريمة إلى الصلاة الى ان قال: فعلى هذا يتحقق نسيان الإحرام بنسيان النية و بنسيان التلبية» و ذيله شاهد على انّ مراده من التوطين ليس إلّا النّية فإن قوله يتحقق