تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - الثاني النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة
..........
المتقدمة المشتملة على الأسئلة المتعددة في نظر الرجل المحرم و لمسه و مسّه مع انّ الكليني- قده- الذي نقل الحديث التزم في ديباجة كتابه بان لا يروي فيه الّا ما كان منتهيا الى الإمام- ع- و الانصاف انه لا مجال لهذا الاشكال.
و امّا الدلالة فلا ينبغي الارتياب في كون مفادها عدم ثبوت الكفارة في صورة عدم الانزال مع النظر الى غير اهله و هذا يدل على ان المراد من التعليل الواقع في الفرض الأوّل هو النظر المتعقب للإنزال و ان لم يقع التعرض له في العلة بوجه و الحكم بوجوب الاتقاء و النهي عن العود لأجل كون النظر محرّما في ذاته من دون فرق بين ما إذا كان بشهوة و بين ما إذا لم يكن كذلك فهذه الرواية تصير قرينة على كون المراد من الموثقة ما افاده بعض الاعلام- قده.
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا انّه لا دلالة للموثقة و كذا صحيحة معاوية على ان النظر إلى الأجنبية إذا كان بشهوة، محرم حال الإحرام من دون فرق بين الأمناء و عدمها كما استفاد منهما صاحب الجواهر- قده- و تبعه بعض الأعاظم- قده- فإنه قد ظهر لك عدم انطباق الروايتين على المدّعى فان المدّعي التفصيل بين صورة الشهوة و عدمها كما انه مطلق من جهة الأمناء و عدمها و الروايتان مطلقتان من جهة الشهوة و مقيدتان بالامناء و لا ملازمة بين الأمناء و بين الشهوة فإنه قد وقع التصريح في بعض الروايات بحصول الأمناء من دون شهوة مثل رواية محمد بن مسلم المتقدمة المشتملة على قوله- ع-: فان حملها- يعني امرأته- أو مسّها لغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شيء [١].
و كيف كان فظاهر قوله في المتن: أو نظرا بشهوة كما في الشرائع و نحوها و ان كان هو جريان التفصيل في الأجنبية من دون تقييد بالامناء كما في الزوجة إلّا
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح- ٦.