تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩ - مسألة ٦- لو كان له عذر عن إنشاء أصل الإحرام في الميقات لمرض أو إغماء
..........
فيه و لم يكن مروره على الميقات بقصد الإتيان به لكنه بعد التجاوز عنه بدا له ذلك و قصد الإتيان بالواجب و اخرى لا يكون واجبا عليه لكنه بعد التجاوز بدا له ان يحج استحبابا كما انه يمكن تصوير صورة ثالثة و هي تحقق الاستطاعة له بعد التجاوز عن الميقات فأراد أن يحج لأجلها ففي الصورة الاولى لا مجال لدعوى الأولوية الظنية فضلا عن القطعية لأنّ معذورية الناسي و الجاهل العازمين على الإحرام على تقدير عدم النسيان و الجهل لا يستلزم معذورية العاصي المفروض و مروره على الميقات من دون إحرام و ان لم يكن محرّما بالحرمة التكليفية لعدم كونه قاصدا للحج و لا لدخول مكة أو الحرم الّا ان الكلام ليس في هذا الحكم بل في الحكم الوضعي الذي مرجعه إلى مدخلية الإحرام من الميقات في صحة حجّه و عمرته و قد قام الدليل الخاص في الجاهل و الناسي و لم يدل دليل عليه في المقام بل مقتضى الأدلة العامّة الواردة في المواقيت عدم الصّحة و عدم الاكتفاء بالإحرام من غيرها كما انه في الصورة الثانية التي بدا له ان يحج- مثلا- استحبابا لا مجال لدعوى الأولويّة لأن التسهيل الوارد بالإضافة إليهما بمقتضى الروايات الخاصة المتقدمة لا يستلزم التسهيل بالإضافة إلى غيرهما كما لا يخفى.
و امّا الصورة الثالثة فيمكن ان يقال فيها بعدم تحقق الاستطاعة بعد عدم إمكان الإحرام من الميقات و فرض مدخليته في صحة الحج و عدم دلالة ما ورد في الناسي و الجاهل على حكم غيرهما و منع ثبوت الأولوية بعد عدم التكليف فتدبّر.
ثالثها: صدر صحيحة الحلبي المتقدمة المشتملة على السؤال عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم و يظهر الاستدلال به من صاحب الجواهر نظرا الى ان إطلاق الترك يشمل ما هو المفروض في المقام و هو من لم يكن مريدا للنسك و لا لدخول مكة أو الحرم.
و يرد عليه مضافا الى ما عرفت من اتحاد هذه الرواية مع صحيحته الأخرى