تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٧ - مسألة ٥- كلّ ما يوجب الكفارة لو وقع عن جهل بالحكم
..........
مثل الجهل و العجز عذرا للمكلف بالنسبة إلى المخالفة و العصيان و الا فاصل العصيان متحقّق و عليه فمقتضى الصحيحة كون الجهل عذرا بالإضافة إلى أصل التكليف التحريمي المتعلق بالجماع حال الإحرام و مرجعه الى عدم استحقاق العقوبة على المخالفة في هذه الصورة و هذا لا ينافي وجوب الاستغفار بعد ارتفاع الجهل لتحقق العصيان بالنسبة إلى التكليف الفعلي فالجاهل و ان كان معذورا في المخالفة لكن يجب عليه الاستغفار بعد زوال عذره و لهذا المبني ثمرات كثيرة في الفقه و الأصول قد تعرضنا لها في محالّها.
و مثلها رواية أخرى لزرارة قال قلت لأبي جعفر- عليه السلام- رجل وقع على اهله و هو محرم قال جاهل أو عالم؟ قلت جاهل، قال يستغفر اللَّه و لا يعود و لا شيء عليه [١]، و هي أيضا ظاهرة في لزوم الاستغفار و النهي عن العود معناه النهي عن العود بعد ما ارتفع جهله و صار عالما كما ان المراد بقوله لا شيء عليه عدم ثبوت مثل الكفارة كما ذكرنا و امّا صورة الغفلة و النسيان فيدلّ على صحة العمل معهما و عدم ثبوت كفارة فيهما مضافا الى حديث الرفع في الجملة روايات خاصّة واردة فيهما:
منها: ذيل مرسلة الصدوق المعتبرة المتقدمة حيث قال: قال الصادق- عليه السلام- في حديث: ان جامعت و أنت محرم الى ان قال و ان كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليك [٢].
و منها: رواية زرارة عن أبي جعفر- عليه السلام- في المحرم يأتي أهله ناسيا قال لا شيء عليه انّما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان و هو ناس [٣].
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثاني ح- ٢.
[٢] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثاني ح- ٥.
[٣] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثاني ح- ٧.