تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٣ - الثالث إيقاع العقد لنفسه أو لغيره
..........
الأنصاري- قدس سرّه- و لو أريد بالنّهي المذكور مجرد الحكم التكليفي على خلاف ما هو ظاهر النواهي المتعلقة بالمعاملات من كونها إرشادا إلى الفساد لكان دالا على ما ذكرنا أيضا من صدق عنوان البائع على البائع الفضولي كما لا يخفى و عليه فصدق عنوان تزويج الغير على المحرم العاقد فضوليّا لا مجال للمناقشة فيه فيكون محرّما بالحرمة الإحراميّة.
هذا و لو انعكس الأمر بأن عقد الفضولي للمحرم فأراد المحرم ان يجيزه في حال الإحرام فإن قلنا بأن الإجازة ناقلة أي جزء للسّبب المؤثر و لا يتم السبب بدونها و لا يتحقق التأثير إلّا بعد وجودها و من زمنها فلا إشكال في حرمتها لصدق عنوان «التزوج» عليها لانه يصير متزوجا بسببها في حال الإحرام و لا فرق بين ان يتزوج بنفسه أو يجيز عقد الفضولي بناء على ذلك.
و ان قلنا بأن الإجازة كاشفة فإن وقع العقد و الإجازة كلاهما في حال الإحرام فلا شبهة في حرمة الإجازة لأنّها على جميع الأقوال و المباني قد تحقق تزوج المحرم في حال الإحرام و هو منهي عنه في الرواية من دون فرق بين الالتزام بما عليه المشهور من الكشف الحقيقي و التزام كون الإجازة شرطا متأخرا و ان اعترض عليهم جمال المحققين في حاشيته على الرّوضة بأن الشرط لا يتأخر و بين الالتزام بكون الشرط تعقب العقد بالإجازة لا نفس الإجازة و لازمة جواز التصرف قبل الإجازة لو علم تحققها فيما بعد و بين الالتزام بالكشف الحكمي و هو إجراء أحكام الكشف بقدر الإمكان مع عدم تحقق الملك في باب البيع في الواقع الّا بعد الإجازة كما اختاره شريف العلماء- قده- في بعض تحقيقاته، و ذلك لما عرفت من تحقق التزوّج في حال الإحرام على جميع الأقوال كما هو واضح.
و لو وقع العقد من الفضولي في حال الإحرام و صدرت الإجازة بعد الإحلال و الخروج من الإحرام فلا إشكال في جوازها تكليفا و وضعا لو قلنا بأن الإجازة