تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - مسألة ٧- ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة التمتع
..........
و لكن الاعتماد على مثل هذه الدعوى في إثبات الحكم خصوصا لأهل مكة الذين تكون شدة ارتباطهم بالبيت و بمناسك الحجّ بمرتبة لا يقاس بهم غيرهم في غاية الإشكال بل لو كان الإطلاق ظاهرا أيضا لا تكون المناسبة مقتضية لبيان حكمهم من طريق الإطلاق و أشباهه بل اللازم التصريح و تبيين حكمهم من جهة الإحرام بصورة واضحة كما لا يخفى.
و من هنا يمكن ان يقال ان عدم تعرض شيء من الروايات لبيان حكمهم أصلا و عدم وجود السؤال من الرواة في هذا المجال لعلّه يكون قرينة على وضوح حكمهم عند الجميع و ان إحرامهم لا بد و ان يقع من مكة خصوصا بعد ملاحظة وجود السؤال بالإضافة إلى المجاور و الى من وقع منزله بين مكة و الميقات و الى الجهات الواقعة في الحاشية و لم تقع إشارة في شيء من الروايات الى حكم المتن و هو أهالي مكة فمن ذلك يستكشف كون وظيفتهم ظاهرة عند الجميع و ليست الّا ما ذكر من الإحرام من مكة.
و مع قطع النظر عن هذه القرينة تصير المسألة مشكلة لعدم وضوح الإطلاق حتى في المرسلة و عدم شمول ما ورد في المجاور لمن تكون مكة وطنه الأصلي كما سيجيء.
و ثانيهما: ميقات المجاور بمكّة و هو تارة يكون ممن انتقل فرضه الى فرض أهل مكّة كما إذا جاورها سنتين و دخل في السنّة الثالثة على ما تقدم البحث فيه مفصّلا و اخرى لا يكون كذلك كما إذا كانت المجاورة أقلّ من المقدار المذكور كما إذا كانت سنة واحدة- مثلا- كما انه في الصورة الأولى قد يكون متوطنا بان قصد الإقامة في مكة إلى آخر العمر و قد لا يكون كذلك كما إذا قصد الإقامة خمس سنين مثلا.
و الذي يظهر من المتن و غيره ان المجاور الذي انتقل فرضه و تبدلت وظيفته