تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - مسألة ١٢- المعتمر عمرة التمتّع يقطع تلبيته عند مشاهدة بيوت مكّة
..........
و منها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: قطع رسول اللَّه- ص- التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة و كان على بن الحسين- عليهما السلام- يقطع التلبية إذا زاغت الشمس يوم عرفة، قال أبو عبد اللَّه- عليه السلام- فإذا قطعت التلبية فعليك بالتهليل و التحميد و التمجيد و الثناء على اللَّه- عزّ و جلّ- [١].
و حكايته- ع- قطع رسول اللَّه- ص- التلبية في الزمان المذكور و ان كانت لا دلالة لها على إطلاق الحكم لما عرفت سابقا من ان رسول اللَّه- ص- لم يحج حج التمتع قطّ الّا ان حكايته لقطع على بن الحسين- ع- تدلّ على الإطلاق و الشمول لحجّ التمتع أيضا.
و منها: صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: إذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية عند زوال الشمس [٢].
و منها: غير ذلك من الروايات الدالة عليه.
و هنا شيء لم أر من تعرض له و هو انّ مورد الروايات المتقدمة هل يختص بمن كان بعرفات أو يعمّ الحاجّ الذي زالت الشمس عليه يوم عرفة و لكنه لم يكن بعرفات كالمتمتع الذي قدم مكّة و رأى انّه ان قضى متعته و أتم عمرة التمتع لا يدرك الوقوف بعرفة حتى الجزء الركني منه فإنه يتبدل عمرته الى حج الافراد كما مرّ البحث عنه مفصّلا فإنه بعد التبدل يكون حاجّا و لا يكون عند الزوال بعرفات فهل يقطع التلبية حين الزوال أم لا وجهان و دعوى عدم استحباب التلبية عليه بعد التبدل خصوصا بعد كونه قد قطعها عند النظر الى بيوت مكة مدفوعة بأن القطع هناك انّما هو لأجل انّه كان معتمرا بعمرة التمتع و المفروض انه بالفعل
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع و الأربعون ح- ٢.
[٢] وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع و الأربعون ح- ٥.