تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - مسألة ٢٥- لو اضطرّ الى لبس القباء أو القميص لبرد و نحوه
..........
هو حال الإحرام و النية و التلبية فموردها عدم وجدان الرداء حال الإحرام الذي هو محلّ البحث في المقام و التعبير عنه بالاضطرار كما في المتن تبعا لكثير من الروايات الواردة في هذه المسألة انّما هو لأجل كون الحكم الاولى هو الرّداء و مع فقده ينتقل الى القميص أو القباء كما في التيمم بالإضافة إلى الوضوء و بعبارة أخرى لو لم تكن الروايات الواردة في المقام كان مقتضى القاعدة عدم وجوب لبس الرداء و لا شيء آخر لكونه فاقدا له و المكلف به غير مقدور فيكون معذورا في مخالفة التكليف بوجوب لبس الثوبين خصوصا بعد كونه تكليفا مستقلا و لا يكون دخيلا في صحة الإحرام و من هذه الجهة يفترق عن مسألة التيمّم و عليه فالقاعدة لا تقتضي الانتقال الى مثل القباء بل تقتضي سقوط التكليف الّا ان الروايات تدل على الانتقال.
و كيف كان فهذه الصحيحة مدلولها انه في حال الإحرام يقوم القميص أو القباء مقام الرداء مع عدم وجدانه فيجب الطرح على العنق و ليس هذه الجملة في مقام توهم الحظر حتى تحمل على الجواز و ان وقع التعبير به في عبارة الشرائع لكن المراد به أيضا الوجوب في هذا الفرض كما في الجواهر.
و امّا قوله- ع-: بعد ان ينكسه فالقدر المتيقن هو الرجوع الى القباء و لا ظهور له في الرجوع الى القميص أيضا و الانصاف ان هذه الرواية ظاهرة الدلالة في المقام خصوصا مع عدم وقوع التعبير بالاضطرار فيها.
و منها: رواية مثنى الحناط التي رواها الكليني عنه عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال من اضطرّ الى ثوب و هو محرم و ليس معه الّا قباء فلينكسه و ليجعل أعلاه أسفله و يلبسه [١]. قال الكليني: و في رواية أخرى: يقلب ظهره بطنه إذا لم
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع و الأربعون ح- ٣.