تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - الثاني العقيق
..........
الإحرام من اى العقيق أحرم قال من اوّله و هو أفضل [١].
و منها موثقة إسحاق بن عمار قال سألت أبا الحسن- عليه السلام- عن الإحرام من غمرة قال ليس به بأس و كان بريد العقيق أحبّ الىّ. [٢] و لكن الظاهر ان المراد ببريد العقيق هو بريد البعث الذي قد عرفت انه دون المسلخ و قبل الميقات لعدم كون المسلخ بريدا.
المقام الرّابع: فيما لو اقتضت التقية تأخير الإحرام إلى ذات عرق الذي هو ميقات أهل السنّة و قد احتاط في المتن وجوبا التأخير ثم قال بل لا يخلو عدم الجواز من وجه.
و في هذا المقام جهات من الكلام:
الجهة الاولى: انه لا شبهة بناء على ما ذكرنا وفاقا للمشهور ان تأخير الإحرام إلى ذات عرق جائز و لو في صورة الاختيار و عليه فالتأخير تقية لا يقتضي الإخلال بشيء مما يعتبر عندنا و ليس مثل المسح على الخفين الموجب لذلك.
الجهة الثانية: انّه ذكر السيّد- قده- في العروة انه يجوز في حال التقية الإحرام من اوّله قبل ذات عرق سرا من غير نزع ما عليه من الثياب الى ذات عرق ثم إظهاره و لبس ثوبي الإحرام هناك بل هو الأحوط ثم قال: و ان أمكن تجرده و لبس الثوبين سرّا ثم نزعهما و لبس ثيابه الى ذات عرق ثم التجرد و لبس الثوبين فهو أولى.
أقول: ان قلنا بان لبس ثوبي الإحرام لا يكون من مقومات الإحرام و دخيلا في
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الثالث ح- ٢.
[٢] وسائل أبواب المواقيت الباب الثالث ح- ٣.