تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - الثاني النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة
..........
استعمال الاستغفار في القرآن و الروايات و الأدعية المأثورة عن الأئمة- ع- عدم اعتبار ارتكاب الذنب في الاستغفار بل يصحّ الاستغفار في كل مورد فيه حزازة و مرجوحيّة و ان لم تبلغ مرتبة الذنب و المعصية و لو بالإضافة إلى صدور ذلك من الأنبياء و الأئمة- ع- فإنهم ربما يرون الاشتغال بالمباحات و الأمور الدنيوية منقصة و يعدونه خطيئة و قد ورد الاستغفار في كثير من الآيات الكريمة في موارد لا يمكن فيها ارتكاب المعصية كقوله تعالى مخاطبا لنبيّه- ص- فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً ..
فيرد عليه ان استعمال الاستغفار في الكتاب و السنة في موارد عدم إمكان ارتكاب المعصية لوجود القرينة لا يدلّ على كونه كذلك مطلقا مع كون ظاهر عنوانه الكشف عن الذنب و المعصية.
و يؤيّده بل يدل عليه كون الاستغفار كفارة لبعض محرّمات الإحرام و عليه فلا مجال لرفع اليد عن ظاهر الرواية في ثبوت الحرمة و كون الكفارة هي الاستغفار و هو بضميمة وجوب الاغتسال استدراك بالإضافة إلى قوله- ع- لا شيء عليه و مرجعه إلى انه لا شيء عليه سوى الاغتسال و الاستغفار.
و قد استدل للقول بالجواز مطلقا بموثقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في محرم نظر الى امرأته بشهوة فأمنى قال ليس عليه شيء [١]. و تقريب الاستدلال بها ان عدم ثبوت شيء عليه مع وقوع الأمناء عقيب النظر بشهوة يدل على عدم ثبوت شيء عليه مع عدم الأمناء بطريق أولى فالأولوية في جانب النفي متحقّقة و ان لم يكن لها مجال في صورة الإثبات كما هو ظاهر و ذكر صاحب الوسائل بعد نقل الرّواية انّ الشيخ حملها على السهو دون العمد و قد وصفها
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح- ٧.