تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - التاسع عشر التظليل فوق الرأس للرجال دون النساء
..........
قال: لا، قلت فان مرضت؟ قال: ظلّل و كفّر ثم قال: اما علمت ان رسول اللَّه- ص- قال ما من حاجّ يضحي ملبّيا حتّى تغيب الشمس الّا غابت ذنوبه معها [١]. و الاستشهاد بقول الرسول- ص- مع انه غير ظاهر في نفسه في وجوب الاضحاء و عدم جواز التظليل لأن غاية مفاده ترتب غيبوبة الذنوب على الاضحاء لا مطلقا بل مع ضم التلبية و ترتب ذلك لا يدل على الوجوب يدل على كون مراده- ص- هو الوجوب فتدبّر.
و يمكن ان لا يكون الاستشهاد به مرتبطا بالجملتين الأوليين الدالتين على عدم جواز التظليل و لو مع التكفير بل مرتبطا بالجملة الأخيرة الدالة على جواز التظليل مع الكفارة في حال المرض نظرا الى ان المرض و ان كان ترتفع به الحرمة و يصير التظليل جائزا- ح- الّا ان الإتيان به يوجب عدم ترتب الأثر الكثير المترتب على عدم التظليل و هو غيبوبة الذنوب كلّها و كيف كان فلا مناقشة في دلالة صدر الرواية على حرمة التظليل بعنوانه.
و موثقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن- عليه السلام- قال سألته عن المحرم يظلل عليه و هو محرم قال: لا الّا مريض أو من به علّة و الذي يطيق حرّ الشمس [٢].
و يحتمل بعيدا ان يكون قوله: يظلّل عليه مبنيا للمفعول و بصيغة المجهول.
و رواية محمّد بن منصور التي هي مضمرة على نقل الشيخ و غير مضمرة على نقل الكليني بل منقولة عن أبي الحسن- عليه السلام- قال سألته عن الظلال للمحرم قال لا يظلّل الّا من علة أو مرض [٣].
و مرسلة عثمان بن عيسى عن بعض أصحابه قال: قال أبو يوسف للمهدي
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرّابع و الستون ح- ٣.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرّابع و الستون ح- ٧.
[٣] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرّابع و الستون ح- ٨.