تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - مسألة ٢٥- لو اضطرّ الى لبس القباء أو القميص لبرد و نحوه
..........
القدم و يلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء و يقلب ظهره لباطنه [١].
و هذه الرواية مثل رواية عمر بن يزيد المتقدمة الخالية عن عنوان الاضطرار و التعرض لوجوب لبس القباء مع عدم الرداء الظاهر في حال وجوب لبس الثوبين الذي هو حال شروع الإحرام قبل النيّة و التلبية.
و منها: غير ذلك من الروايات المشتملة على المضامين المتقدمة.
إذا عرفت ذلك فالكلام يقع من جهات:
الجهة الاولى: انه لا شبهة في ان المستفاد من الروايات خصوصا ما وقع فيه التصريح بعدم كونه واجدا للرداء ان القباء أو القميص بدل اضطراري للرداء يقوم مقامه مع عدمه و مرجعه كما عرفت الدم سقوط التكليف بلبس الرداء مع عدمه رأسا بل يتحقق الانتقال الى مثل القباء غاية، الأمر مع التغيير في كيفية لبسه بنحو يأتي البحث عنه إن شاء اللَّه تعالى و امّا ما يوهمه ظاهر عبارة الشرائع المتقدمة من كون جواز لبس القباء في مورد عدم وجدان الثوبين الإزار و الرداء معا فالظاهر عدم كونه مقصودا له خصوصا مع ما عرفت من تصريح بعض، الروايات بعدم وجدان الرّداء فالظاهر انه لا مجال للشبهة في هذا الكرض في الانتقال و امّا ما افاده صاحب جامع المدارك من ان الذي يظهر من اخبار الباب أن لبس القباء مقلوبا ليس من باب البدلية من ثوبي الإحرام بل النظر الى الترخيص في لبس المخيط الممنوع في حال الإحرام فلا يناسب ذكره في هذا المقام و الشاهد على هذا ترخيص لبس الخفين مع عدم وجدان نعلين فيرد عليه المنع بل الظاهر دلالتها على البدلية
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام أورد صدره في باب ٥١ ح- ٥ و ذيله في باب ٤٤ ح- ٧.