تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - مسألة ٢- لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه
..........
وقوع التعرض له في الروايات بالكلية فاللازم الالتزام بلزوم التفريق حتى يكون طريقا إلى استفادة لزوم الإتمام فافهم و اغتنم.
الجهة الثانية: في العنوان الذي هو متعلق اللزوم فان التعبير الواقع في كثير من الروايات المتقدمة هو عنوان التفريق و في رواية علي بن أبي حمزة عنوان الافتراق و الظاهر ان متعلّق اللزوم هو العنوان الثاني الذي لازمة كون التكليف متوجّها الى نفس الزوجين دون الأوّل الذي لازمة كون التكليف متوجها الى الثالث لانّه- مضافا الى ان الجماع قلّ ما يتفق ان يطّلع عليه غير الزوجين خصوصا في حال الإحرام الذي يكون فيه محرّما بل من أعظم محرمات الإحرام و عليه فتوجيه التكليف الى الغير لا يترتب عليه اثر غالبا- تكون مناسبة الحكم و الموضوع مقتضية لتوجه التكليف الى الزوجين المرتكبين للمحرّم و عليه فالظاهر كون متعلق اللزوم هو الافتراق كما وقع التعبير به في مثل الشرائع نعم لو اطلع عليه الغير و لم يفترقا يجب عليه ذلك من باب الأمر بالمعروف فتدبّر.
الجهة الثالثة: هل الواجب هو الافتراق في خصوص الحج الأوّل أو في خصوص الحج الثاني كما هو ظاهر الشرائع بل صريحها أو في كليهما؟ فنقول مقتضى روايتي معاوية بن عمار المتقدمتين الدالتين على التفريق هو كون التفريق في الحج الأوّل و مقتضى صحيحته الثالثة كون التفريق في الحج الثاني و هي ما رواه عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال سألته عن رجل وقع على امرأته و هو محرم قال ان كان جاهلا فليس عليه شيء، و ان لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة و عليه الحج من قابل فإذا انتهى الى المكان الذي وقع بها فرّق محملا هما فلم يجتمعا في خباء واحد الا ان يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدى محلّه [١].
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح- ١٢.