تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
وفاقا للشرائع و التذكرة بل جملة من كتب الفاضل و جمع من المتأخرين و عن الراوندي انه مذهبنا معربا عن دعوى الإجماع ثم أخذ في إقامة الدليل عليه و استثنى من العموم الأفعى و العقرب و الفأرة الى ان قال: قد خالف هنا جماعة في الصيد المحرم اكله بل في المفاتيح حكى عن الأكثر فقيدوا الصيد المحرّم بالمحلل من الممتنع فجوّزوا صيد كل ما لا يؤكل امّا مطلقا أو باستثناء الأسد و الثعلب و الأرنب و الضب و اليربوع و القنفذ و الزنبور و العظاية فحرّموا صيدها أيضا كجماعة استنادا الى عدم وجوب كفارة في غير المأكول سوى الثمانية».
أقول المهمّ في هذه الجهة أمران لا بد من ملاحظتهما:
الأمر الأوّل: ان الصّيد بعد وضوح اختصاص مفهومه بالممتنع هل مفاده العموم لغة و عرفا بالإضافة إلى محرّم الأكل أيضا أم لا ربما يقال بالثاني لقولهم: سيد الصيد الأسد و للتعبيرات الواقعة في كلمات الأدباء نثرا و نظما سيّما ما وقع في كلام سيّدهم عليّ أمير المؤمنين- عليه أفضل صلوات المصلين- من قوله- على ما نسب اليه-: صيد الملوك ثعالب و أرانب .. و إذا ركبت فصيدي الابطال.
و أنت خبير بان الاستعمال أعم من الحقيقة و أصالة الحقيقة لا اثر لها إلّا في استكشاف المراد لا في كيفية الاستعمال بعد وضوح المراد مع انه يحتمل في كلام المولى- ع- ان يكون المراد بالثعالب و الأرانب هو الرجال غير الابطال الذين فيهم خصيصة الثعالب و الأرانب لا ما هو مفاد العنوانين حقيقة و تؤيده قرينة المقابلة فتدبر و ظهور كون الصيد الواقعي للملوك هو الظبي و مثله من الحيوانات المحلّلة نوعا لا مثل الثعالب و الأرانب إلّا نادرا و ان كان يمكن ان يقال بان مراده- ع- عدم اطلاع الملوك على فنّ الاصطياد أيضا.
الأمر الثاني: الآيتان الواردتان في أصل مسألة الصيد المتقدمتان في أول بحثه فنقول: