تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
محرم الى صيد و ميتة من أيّهما يأكل؟ قال يأكل من الصيد قلت فانّ اللَّه قد حرّمه عليه و أحلّ له الميتة و قال: يأكل و يفدي فإنما يأكل من ماله [١].
و غيرهما من الروايات الدالة على هذا المعنى الذي مقتضاه ثبوت المالية للصيد و إضافتها إلى المحرم و لازمة عدم كونه ميتة يترتّب عليه جميع أحكامها فاللازم- ح- بمقتضى هذه الروايات التصرف في ظهور رواية إسحاق المتقدمة في كونه ميتة حقيقة و الحكم بأن ذبيحة المحرم انما تكون كالميتة في بعض الاحكام خصوصا مع عدم معروفية اشتراط كون المذكى محلّا و لو بالإضافة إلى الصيد و في بعض الروايات جواز استعمال جلود الصيد التي جعل فيها الماء مثل رواية ابن مهزيار قال سألت الرجل- ع- عن محرم يشرب الماء من قربة أو سقاء اتخذ من جلود الصيد هل يجوز ذلك أولا فقال يشرب من جلودها [٢].
نعم ربما يقال انّ هذا لا اثر له بالإضافة إلى الصلاة في اجزائه لأن صحتها مترتبة على حلية الأكل و عدم كونه غير المأكول من دون فرق بين ان تكون الحرمة بالذات كالحيوانات المحرمة بالأصل و ان تكون بالعرض كالمحلّل الذي صار محرما لأجل الجلل أو كونه موطوء للإنسان نعم ثمرته تظهر في مثل الانتفاع بجلده في اللبس و غيره.
لكن تفصيل البحث في المراد من غير المأكول موكول الى كتاب الصّلاة و قد تقدم سابقا فراجع.
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا في هذه الجهة انّ الاحتياط الوجوبي المذكور في المتن بعد النسبة إلى المشهور ان كان راجعا إلى أصل الحكم و هي حرمة ذبيحة
[١] وسائل أبواب كفارات الصيد الباب الثالث و الأربعون ح- ٦.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب التاسع ح- ١.