تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - التاسع عشر التظليل فوق الرأس للرجال دون النساء
..........
و عنده موسى بن جعفر- عليهما السلام- أ تأذن لي ان اسئله عن مسائل ليس عنده فيها شيء؟ فقال له: نعم، فقال لموسى بن جعفر- ع- أسألك؟ قال: نعم قال: ما تقول في التظليل للمحرم؟ قال: لا يصلح قال: فيضرب الخباء في الأرض و يدخل البيت؟ قال: نعم، قال فما الفرق بين هذين؟ قال أبو الحسن- ع- ما تقول في الطامث؟ أ تقضى الصلاة قال لا: قال فتقضي الصوم؟ قال: نعم قال: و لم؟ قال هكذا جاء فقال أبو الحسن- ع- و هكذا جاء هذا فقال المهدي لأبي يوسف ما أراك صنعت شيئا قال: رماني بحجر دامغ [١]. و الدامغ بمعنى الكسر و أبو يوسف تلميذ أبي حنيفة و هو أوّل من لقب ب «قاضى القضاة» بل قيل انه أول من صنف في أصول الفقه على مبنى أستاذه، و المهدي هو المهدي العباسي والد هارون الرشيد.
و مثلها رواية محمد بن الفضيل قال: كنّا في دهليز يحيى بن خالد بمكّة و كان هناك أبو الحسن موسى- عليه السلام- و أبو يوسف فقام إليه أبو يوسف و تربّع بين يديه فقال يا أبو الحسن جعلت فداك المحرم يظلل؟ قال: لا قال فيستظلّ بالحدار و المحمل و يدخل البيت و الخباء؟ قال: نعم قال: فضحك أبو يوسف شبه المستهزئ فقال له أبو الحسن- ع- يا أبا يوسف انّ الدين ليس بقياس كقياسك و قياس أصحابك، انّ اللَّه- عزّ و جلّ- أمر في كتابه بالطلاق و أكدّ فيه شاهدين و لم يرض بهما الّا عدلين، و أمر في كتابه بالتزويج و أهمله بلا شهود، فأتيتم بشاهدين فيما أبطل اللَّه، و أبطلتم شاهدين فيما أكدّ اللَّه- عزّ و جلّ- و أجزتم طلاق المجنون و السّكران، حجّ رسول اللَّه- ص- فأحرم و لم يظلّل، و دخل البيت و الخباء و استظلّ بالمحمل
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السادس و السّتون ح- ٤.