تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
شيء أرادك فاقتله [١].
و تؤيدها روايتا غياث بن إبراهيم عن أبيه [٢] و وهب بن وهب [٣].
و امّا السباع فالكلام فيه هنا من جهة الحكم التكليفي و هو الجواز و عدمه و امّا من جهة الحكم الوضعي و هو ثبوت الكفارة و عدمه فموكول الى محلّ آخر فنقول امّا من جهة الفتاوى فظاهر الجواهر انه لا خلاف في الحرمة الّا من صاحب الرياض حيث اختار الكراهة بناء على عدم ثبوت الكفارة فيه.
و امّا من جهة النص فمقتضى الروايات المتعددة الحرمة و لا داعي إلى حملها على الكراهة بعد عدم ثبوت الاعراض عنها بل الفتوى على طبقها كما حكى عن بعضهم صريحا.
منها: رواية معاوية بن عمار المتقدمة الظاهرة في وجوب اتّقاء قتل الدواب كلها الّا ما استثنى من العناوين الثلاثة معلّلا لاستثناء الفأرة بأنّها توهي السقاء و تضرم على أهل البيت و المراد منه كما في شرح التهذيب المسمّى ب «ملاذ الأخيار» انّها تخرقه أو تحلّ رباطه فيذهب ما فيه ثم حكى عن القاموس: الوهي الشق في الشيء و هي كوعى و ولى تخرق و انشق و استرخى رباطه ثم قال و الاضرام على أهل البيت لأنّها تجرّ الفتيلة الى جحرها فتحرق البيت.
قلت: يحتمل ان تكون هذه الجملة كناية عن الخسارة الكثيرة المتوجهة الى البيت و اهله من جهة الفأرة لا معناها الحقيقي فتدبر.
و امّا قوله: الى الحجر في تعليل استثناء العقرب فقد ذكر في الشرح ان المراد هو الحجر الأسود للاستلام ثم قال: و في بعض النسخ بتقديم الجيم و هو تصحيف
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الواحد و الثمانون ح- ٩.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الواحد و الثمانون ح- ٨.
[٣] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الواحد و الثمانون ح- ١٢.