تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - الثاني النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة
..........
نفسه لأجل اللذة و التمتع لا لأجل الإنزال من المحمل.
و منها: صحيحة الحلبي المتقدمة في الجهة الثانية [١] المشتملة على التفصيل في وضع اليد على المرأة بين ما إذا لم يكن بشهوة فلا شيء عليه و بين ما إذا كان بشهوة فيهريق دم شاة و من المعلوم ان وضع اليد من مصاديق المسّ و اللمس و لا خصوصية فيه بوجه.
و منها: صحيحة أخرى للحلبي قال قلت لأبي عبد اللَّه- عليه السلام- المحرم يضع يده على امرأته قال لا بأس، قلت فينزلها من المحمل و يضمّها اليه قال لا بأس، قلت فإنه أراد ان ينزلها من المحمل فلما ضمّها إليه أدركته الشهوة قال ليس عليه شيء الّا ان يكون طلب ذلك [٢].
و الظاهر اتحادها مع الرواية السابقة و عدم كونها رواية واحدة بعد كون السائل هو الحلبي و السؤال الأوّل عن وضع المحرم يده على امرأته غاية الأمر ان الراوي عن الحلبي في الرواية السّابقة هو الحماد و في هذه الرواية هو عبد اللَّه بن مسكان و هو لا يوجب تعدد الرواية كما ان عدم اشتمال الاولى على السؤال على إنزالها من المحمل لا يوجب ذلك فتدبر.
ثم انّ مقتضى إطلاق هذه الروايات انه لا فرق في حرمة المس بشهوة بين صورة إنزال المني و صورة عدمه لكن هنا رواية ربما يتوهم دلالتها على الاختصاص بصورة الانزال و هي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال سألته عن محرم نظر الى امرأته فأمنى أو أمذى و هو محرم قال لا شيء عليه و لكن ليغتسل و يستغفر ربّه، و ان حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى و هو محرم فلا شيء
[١] وسائل قد عرفت انه أورد صدرها في الباب السابع عشر من أبواب كفارات الاستمتاع ح- ٢ و ذيلها في الباب الثامن عشر ح- ١.
[٢] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السابع عشر ح- ٥.