تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
عن عليّ- عليهما السلام- قال: يقتل المحرم كلّما خشي على نفسه [١].
و على ما ذكرنا فاللازم الالتزام بحرمة قتل السباع على المحرم فيما إذا لم يخف على نفسه و إن لم تكن مرتبطة بمسألة الصيد.
الجهة السابعة: فيما يتعلق بصيد البحر و الكلام فيه في ضمن أمور:
الأمر الأوّل: انه لا شبهة في عدم حرمة صيد البحر على المحرم و في الجواهر: «بلا خلاف بل الإجماع بقسميه عليه بل عن المنتهى دعوى إجماع المسلمين عليه و انه لا خلاف فيه بينهم».
و يدلّ عليه قبل الإجماع مجموع الآيتين الواردتين في الصيد فان قوله تعالى:
لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ و ان كان مطلقا شاملا لصيد البحر أيضا الّا ان قوله وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً قرينة على التقييد و اختصاص الأوّل بصيد البرّ لا لأجل ثبوت المفهوم بل لأجل كون الحكم المرتبط بالصيد الذي وقع التعرض له في الآيتين حكما واحدا فإضافة متعلقه الى البرّ تدل على كون الحكم محدودا بذلك نعم لا يلزم إثبات دلالة الآية على عدم حرمة غيره و ان كان قوله:
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ .. مطلقا شاملا للمحرم و غيره و لا مجال لاحتمال كون قوله تعالى لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ قرينة على اختصاص الحلّية بغير المحرم.
و يؤيد ما ذكرنا استشهاد الامام- ع- بالآية على حلّية صيد البحر على المحرم و من الواضح ان مرجع الاستشهاد إلى إفادة الآية بنفسها لذلك لوضوح الفرق بين الاستشهاد و بين التفسير و التبيين للآية و ان كان على خلاف ظاهرها.
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الواحد و الثمانون ح- ٧.