تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤ - مسألة ٢- لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه
..........
الإضمار لا يعتني به بعد كون المضمر هو زرارة و ليس من شأنه السؤال و الاستفتاء عن غير الامام- عليه السلام- هذا لو لم نقل بأن الإضمار وقع في الجامع الروائي و بيد مؤلّفه بلحاظ ذكر المروي عنه في الرواية السابقة و الإشارة بالضمير اليه و الّا فلا موقع له بوجه أصلا.
و يدلّ عليه أيضا موثقة إسحاق بن عمار الواردة في الحج النيابي قال سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل ان يحج ثم اعطى الدّراهم غيره فقال: ان مات في الطريق أو بمكّة قبل ان يقضي مناسكه فإنه يجزى عن الأوّل قلت: فان ابتلى بشيء يفسد عليه حجّه حتى يصير عليه الحج من قابل أ يجزى عن الأوّل قال نعم قلت لأن الأجير ضامن للحج؟ قال: نعم [١].
و إضمارها أيضا لا يقدح لما ذكر و دلالتها على صحة الحج الأوّل أظهر من دلالة رواية زرارة لأنّ الاجزاء عن المنوب عنه لا يكاد يتحقّق من دون اتصاف بالصحة كما ان السؤال فيها يدلّ على ان المرتكز في ذهن السائل من الفساد الذي عبّر عنه هو لزوم الحج عليه من قابل لا البطلان و الّا فلا مجال للجمع بين التعبير بالفساد و بين السؤال عن الاجزاء عن المنوب عنه الكاشف عن الشك فيه فان الباطل كيف يتوهّم كونه مجزيا.
و يؤيد الرّوايتين انه ليس في شيء من الروايات الدالة على لزوم الحج عليه من قابل، التعبير بالإعادة الظاهر في البطلان كما في مثل حديث لا تعاد المعروف في باب الصلاة الدال على لزوم الإعادة بالإضافة إلى الأمور الخمسة المستثناة فيه الدالّ على بطلان الصلاة بسبب الإخلال بواحد من تلك الأمور و مجرد اللزوم أي لزوم الحج عليه من قابل لا يساوق البطلان كما هو ظاهر.
[١] وسائل أبواب النيابة في الحج الباب الخامس عشر ح- ١.