تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - مسألة ٣- لا يعتبر في الإحرام قصد ترك المحرمات
[مسألة ٣- لا يعتبر في الإحرام قصد ترك المحرمات]
مسألة ٣- لا يعتبر في الإحرام قصد ترك المحرمات لا تفصيلا و لا إجمالا بل لو عزم على ارتكاب بعض المحرّمات لم يضرّ بإحرامه نعم لو قصد ارتكاب ما يبطل الحج من المحرّمات لا يجتمع مع قصد الحج (١).
الثاني: النية في المقام كالنية في سائر العبادات حيث انه لا يعتبر التلفظ بها و لا الاخطار بالبال و الالتفات في النفس بل يكفي الداعي نعم خصوصية الحج انما هي من جهة استحباب التلفظ بالنية فيه دونها و سيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى.
(١) لا ينبغي الإشكال في انه لا يعتبر في بقاء الإحرام استمرار العزم على ترك المحرمات و بقاء نيّته كيف و لا يقدح فعلها في بقاء الإحرام غاية الأمر ترتب استحقاق العقوبة فقط أو بضميمة الكفارة و لأجله يختلف مع الصوم الذي يقدح فيه فعل المفطر عمدا و عدم استمرار نيّة ترك المفطرات بل نيّة القاطع و ان لم ترجع إلى نية القطع على قول و قد عرفت ان تشبيه الإحرام بالصيام كما مرّ من كاشف اللثام ليس بتامّ و الّا يلزم ان يكون فعل شيء منها قادحا في أصل الإحرام هذا بحسب البقاء.
و امّا بحسب الحدوث فقد ذكر السيد- قده- في العروة انه يعتبر العزم على تركها مستمرّا فلو لم يعزم من الأوّل على استمرار الترك بطل.
و لكن يرد عليه انّه مع كون مبناه ان الإحرام يتحقق بنيّة الإحرام حيث يصرح في تفسير النية الواجبة في الإحرام بأن معناها القصد اليه و من الواضح رجوع الضمير إلى الإحرام و انّ الاحكام الثابتة فيه واجبات تكليفية من دون ان تكون التروك معتبرة في حقيقته أو في صحته بخلاف الصوم كيف يوجب العزم من الأوّل على استمرار الترك و انه بدونه لا يتحقق الإحرام بوجه فإنّه على هذا المبنى يصير الإحرام كالزوجية كما اخترناه غاية الأمر ان المحقق له هي نية الحج أو العمرة على المختار و نية الإحرام على مبناه بضميمة التلبية أو بدونها فكما انه لا يعتبر