تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
المستفاد من الآية الحرمة في مورد ثبوت الكفارة لا بمعنى دلالتها على عدمها عند عدم الكفارة بل بمعنى كونها ساكتة عن مورد عدم ثبوت الكفارة و انه لا يستفاد منها أزيد من الحرمة في مورد ثبوتها كما لا يخفى فهذه الآية أيضا لا تدل على عموم الحرمة للحيوان المحرم.
نعم ربما يستدل عليه ببعض الرّوايات و هي رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في حديث قال: ثم اتّق قتل الدوابّ كلها إلّا الأفعى و العقرب و الفأرة، فأمّا الفأرة فإنّها توهي السقاء و تضرم على أهل البيت، و امّا العقرب فانّ رسول اللَّه- ص- مدّ يده الى الحجر فلسعته فقال: لعنك اللَّه لا برّا تدعينه و لا فاجرا، و الحيّة إن أرادتك فاقتلها و ان لم تردك فلا تردها و الأسود الغدر فاقتله على كل حال و لدم الغراب و الحدأة رميا على ظهر بعيرك [١].
و لكنها- مضافا الى ان مقتضى عمومها لزوم اتقاء قتل الحيوانات الأهليّة المحللة الأكل مع انه لا إشكال في جوازه على المحرم و ان كان في الحرم كما إذا تصدى بنفسه لذبح الهدي يوم النحر بمنى مع عدم خروجه عن الإحرام بعد و الى انّ مدلولها ليس هي الحرمة بعنوان الصيد لعدم اشعار فيها به و ان كان يمكن ان يقال بأنه لا ينطبق عليه غير عنوان الصيد من العناوين المحرّمة في باب الإحرام- لا تنطبق على المدعى فإنه عبارة عن حرمة صيد المحرّم كالمحلّل بحيث كان متعلق الحرمة أعم من الاصطياد و الأكل و الدلالة و الإشارة و الاغلاق و غيرها و لا دلالة لهذه الرواية على أزيد من حرمة القتل و دلالة الآية المتعرضة لحرمة قتل الصيد على حرمة غيره من الأفعال انّما هي بمعونة النصوص و الروايات أو بقرينة الآية اللاحقة الظاهرة في تعلق الحرمة بالصيد بمعنى المصيد و الّا فالآية أيضا بمجرّدها
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الواحد و الثمانون ح- ٢ و في التهذيب: و تضرم على أهل البيت البيت.