تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - مسألة ٢٥- لو اضطرّ الى لبس القباء أو القميص لبرد و نحوه
..........
الظاهرة في الوجوب و اشتمال الرواية على لبس الخفين مع عدم وجدان نعلين لا يصير قرينة على كون المفروض في الجملة التي موضوعها عدم الرداء مع كونه من ثوبي الإحرام و يعتبر لبسهما في حاله لبس المخيط في حال الإحرام و الترخيص فيه خصوصا مع لزوم رعاية النكس و القلب فالإنصاف ظهور الروايات في البدلية الاضطرارية.
كما انه لو فرض كونه فاقدا للثوبين معا يتحقق الانتقال، إلى مثل القباء أو القميص الذي يستر ما يستره الثوبان المعهودان لأنّ القباء و كذا القميص المتداول بين الاعراب حتى اليوم كما انه يستر المنكبين كذلك، يستر ما بين السرّة و الركبة فكل منهما يقوم مقام الثوبين و لا دلالة لما ورد فيه الصريح بعدم كونه واجدا للرداء على كونه فاقدا له فقط بل فقدانه يجتمع مع فقدان الإزار أيضا و لعلّه لذا جعل المحقق في الشرائع مفروض المسألة ما عرفت فلا مناقشة في هذا الفرض أيضا و امّا لو فرض كونه فاقدا للإزار فقط دون الرداء من جهة كون المقدار المعتبر في ستر الرداء أقل من المقدار المعتبر في ستر الإزار و الموجود لا يكون وافيا بالثاني فعن المسالك جواز لبس القباء معه أيضا فهل مراده جواز لبسه بنحو يستر المنكبين أيضا فالمفروض ان الرّداء موجود فلا يشابه الفرضين الأولين أو ان مراده جواز لبسه مكان الإزار بحيث يتزر بالقباء فيمكن الموافقة معه نظرا إلى إلغاء الخصوصية من الرواية الدالة على الانتقال الى السراويل مع فقد الأرش و هي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه- عنيه السلام- قال: لا تلبس ثوبا له أزرار و أنت محرم الّا ان تنكسه و لا ثوبا تدرعه و لا سراويل الّا ان لا يكون لك إزار و لا خفّين الّا ان لا يكون لك نعلين [١]. لكن الأنسب- ح- ذكر السراويل دون القباء و كيف كان
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الخامس و الثلاثون ح- ١.