تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - مسألة ١- يعتبر في النّية القربة و الخلوص
..........
هو مذهب الشيخ- قده- أو على جواز العدول الى التمتع من إحرام الحج أو العمرة المفردة» و هو يشتمل على توجهين:
أحدهما: انّ المراد بالنيّة الفائتة التي لا تجب ان تكون مقارنة بل الأفضل ان تكون كذلك هي نيّة عنوان التمتع و امّا نيّة الإحرام فاللازم ان تكون متحققة حال الإحرام مقارنة للشروع فيه و هذا انما يكون على مبني الشيخ القائل بعدم لزوم تعيين النوع من الحج عند الإحرام بل يمكن التعيين قبل التحلل و لو بزمان ما.
ثانيهما: انّ المراد انه و ان عين نوعا خاصّا غير التمتع عند الإحرام لكنه يجوز له العدول الى التمتع ما لم يقع التحلّل هذا و لكن الظاهر ان كلام الشيخ- قده- لا يساعد شيئا من التوجيهين و لا شاهد فيه عليه بوجه كما لا يخفى.
و منهم صاحب كشف اللثام حيث قال في محكيّه: «و قد يكون النظر الى ما أمضيناه من ان التروك لا تفتقر إلى النيّة و لمّا اجمع على اشتراط الإحرام بها كالصوم قلنا بها في الجملة و لو قبل التحلل بلحظة إذ لا دليل على أزيد من ذلك، و لو لم يكن في الصوم نحو قوله- ص-: لا صيام لمن لم يبيت الصيام قلنا فيه بمثل ذلك و انما كان الأفضل المقارنة لأن النية شرط في ترتب الثواب على الترك».
أقول: تصوير صورة المسألة و هي المقارنة و فواتها و تجديد النيّة لا يكاد يتحقق الّا على هذا المبني و هو الالتزام بكون الإحرام عبارة عن مجرّد التروك الخارجية من دون مدخليّة للنّية في أصل تحقّقه فإنه- ح- يمكن ان تكون النية مقارنة للشروع و يمكن ان تكون متأخرة عنه كما انه يمكن الخلو عن النيّة رأسا.
و امّا على غير هذا المبني فلا يكاد يتصور الإحرام و الشروع فيه بدون نيّة سواء قلنا بما اخترناه تبعا للماتن- قده- من ان الإحرام أمر اعتباري وضعي يتحقق و يعتبر بعد نيّه الحجّ أو العمرة أو مع التلبية أيضا أو قلنا بأنه عبارة عن توطين النفس و الالتزام بترك المحرمات المعهودة الثابتة على المحرم كما عرفت انه مختار