تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - الأوّل القصد
..........
الزوجية التي هي أمر اعتباري كذلك و موضوع للأحكام المتعددة و يتحقق بسبب العقد المؤثر فيها و لقد أجاد بعض الأفاضل الذي حكى صاحب الجواهر- قده- حاصل كلامه و ان ذكر بعده انه لا حاصل معتدّ به له و لكن الحقّ ان كلامه مشتمل على التحقيق في هذا المجال و ان لم يكن بخال عن الإشكال في الجملة حيث قال: الإحرام هنا كالإحرام في الصلاة و من المعلوم ان معني الإحرام فيها الدخول فيها على وجه يحرم معه الكلام و الضحك و نحوهما مما هو مبطل للصّلاة، أو الدخول فيها على وجه يكون مصلّيا و ان لزمه الأوّل كما ان الأوّل يستلزم الثاني و على كل حال يتحقق ذلك بتكبيرة الإحرام بل سميت بذلك لذلك و ان لم تكن هي السبب في الإحرام بل التكبيرة المقارنة للنية السبب فيه الّا انه لمّا كانت الجزء الأخير من العلة نسب إليها الإحرام و- ح- فالإحرام بالعمرة و الحج هو الدخول فيهما و صيرورة الشخص معتمرا أو حاجّا أو دخوله في حالة يحرم عليه معها ما يحرم على أحدهما ما لم يتحلّل و ذلك امّا هو إيقاع التلبية المقارنة لنيّة العمرة أو الحج و لو حكمية، أو غيره من النيّة الفعليّة لأحدهما الواقعة في الموضع المعين أو هي مع لبس الثوبين اى اللبس المقارن لها و امّا مجموع التلبية و النية و اللبس فهو راجع الى الأوّل لأن المعلول ينسب الى الجزء الأخير من العلة انتهى ما أردنا نقله و الظاهر ان مراده من قوله امّا هو إيقاع التلبية إلخ هو السبب الموجب لتحقق الإحرام لا انه نفس التلبية فقط أو مع شيء آخر و الّا لا يبقى وجه للتشبيه بالإحرام الصغير المتحقق في الصّلاة و لا للتعبير بأن الإحرام هو الدخول في الحج أو العمرة أو في الحالة المذكورة كما لا يخفى فلا مجال لا يراد صاحب الجواهر- قده- عليه بأنه جعل الإحرام عبارة عن نفس التلبية. فالمستفاد من كلامه ان الإحرام أمر مسبّبي يمكن تحققه من طريق السبّب و بعد تحققه يبقي الى ان يتحلّل و انّ النية بمعنى نيّة الحج أو العمرة دخيلة في السبب لا محالة غاية الأمر ان الكلام انما هو في