تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - مسألة ٩- لا ينعقد إحرام عمرة التمتّع و حجّه
..........
و منها: ما رواه الصدوق بإسناده عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- فيمن عقد الإحرام في مسجد الشجرة ثم وقع على اهله قبل ان يلبّي قال ليس عليه شيء [١].
و منها: غير ذلك لكن في مقابلها ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن احمد بن محمّد قال سمعت أبي يقول في رجل يلبس ثيابه و يتهيّأ للإحرام ثم يواقع اهله قبل ان يهلّ بالإحرام قال: عليه دم [٢]. قال صاحب الوسائل بعد نقل الرواية: أقول حمله الشيخ- قده- على من لبّى سرّا و لم يجهر بالتلبية، و جوّز حمله على الاستحباب و يحتمل الحمل على عقد الإحرام بالإشعار أو التقليد.
لكن الظاهر- مضافا الى ان الرواية لم تكن مرتبطة بالمعصوم لانه على تقدير كون القائل في قوله: «قال عليه دم هو أبوه فلا تكون كلام الامام- ع- و على تقدير كون المراد هو الامام- ع- تكون مضمرة- ان الرواية معرض عنها عند الجميع لظهورها في ثبوت الكفارة قبل تحقق النيّة فضلا عن التلبية لأن المفروض فيها مجرد لبس الثياب و التهيؤ للإحرام من دون ان يكون قد عقده بالنيّة فلا دلالة لها على حكم المقام.
و قد انقدح انه لا مجال للمناقشة في جواز ارتكاب محرمات الإحرام قبل التلبية و ليس فيه شيء لكن قد عرفت منّا في البحث عن كيفية الإحرام احتمال كون الإحرام متحققا بنفس النيّة غاية الأمر ان لزومه و وجوبه يكون متوقفا على التلبية كالافتراق في باب البيع لكن هذا ينافي ظاهر الكلمات و الفتاوى و ان كان
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع عشر ح- ١٣.
[٢] وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع عشر ح- ١٤.