تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠ - مسألة ٣- لو قبل امرأة بشهوة فكفارته بدنة
..........
يكون غالبا بشهوة بخلاف وضع اليد و لأجله فرض السائل فيه صورتين دون القبلة يكون الحكم في الجواب باشديّته من وضع اليد بشهوة قرينة على كون المراد هي قبلة الشهوة لأن القبلة بدونها لا تكون أشد من وضع اليد بشهوة فالجواب قرينة على كون المراد خصوص هذه الصورة و تؤيّده المسبوقية بالسؤال عن وضع اليد بشهوة.
لكن الرواية مطلقة من جهة الأمناء و عدمه و ظاهره ثبوت كفارة النحر في كلتا الصورتين.
ثانيتهما: صحيحة مسمع أبي سيّار قال قال أبو عبد اللَّه- عليه السلام- يا أبا سيّار انّ حال المحرم ضيّقة، فمن قبّل امرأته على غير شهوة و هو محرم فعليه دم شاة، و من قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور و يستغفر ربّه الحديث [١].
و الاختلاف بين المبنيين انّما يكون مرتبطا بهذه الرواية و مبتنيا على مفادها و مدلولها و قد ذكرنا سابقا ان ظاهر ذيلها مدخليّة الأمناء في ثبوت كفارة الجزور و مقتضى قرينة المقابلة ان يكون المراد بالتقبيل في الصدر هو التقبيل مع شهوة مع عدم تحقق الأمناء بعده و ذلك لانه مضافا الى ما عرفت من كون الغالب في التقبيل هو صدوره عن شهوة يكون حمل الصدر على ظاهره موجبا للالتزام بعدم تعرض الرواية للفرض الغالب و تعرضها للفرضين غير الغالبين و هما التقبيل على غير شهوة و التقبيل على شهوة مع الأمناء و لا مجال للالتزام به فاللازم الحمل على كون المراد من الصّدر هو التقبيل مع الشهوة بدون الأمناء فالرّواية على هذا التقدير تدل على التفصيل بين صورة الأمناء و عدمها مع اشتراك الصّورتين في الشهوة و عليه فلا بدّ من حمل الرواية الأولى الدالة على نحر البدنة على خصوص
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثامن عشر ح- ٣.