تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - مسألة ٤- من لم يمرّ على أحد المواقيت جاز له الإحرام من محاذاة أحدها
..........
و قد استدل للجواز بصحيحتي عبد اللَّه بن سنان:
إحديهما: ما رواه الكليني عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عنه عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال من اقام بالمدينة شهرا و هو يريد الحج ثم بدا له ان يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستّة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء [١].
ثانيتهما: ما رواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب عنه عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: من اقام بالمدينة و هو يريد الحج شهرا أو نحوه ثم بدا له ان يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان حذاء الشجرة و البيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها. [٢] و من الواضح وحدة الروايتين خصوصا مع كون الراوي عن ابن سنان في كلتيهما هو الحسن بن محبوب و لازم الوحدة عدم الاعتبار إلّا بالإضافة إلى خصوص ما اتفقتا عليه فان اشتملت إحديهما على أمر زائد لم يعلم صدوره منه- ع- و لا دليل على الاعتبار بعد العلم بالوحدة فتدبّر.
و لا إشكال في دلالة الروايتين على أصل جواز الإحرام من المحاذاة في الجملة و ان كان فيهما قيود يأتي البحث عنها إن شاء اللَّه تعالى لكن في مقابلهما روايتان ظاهرتان في الخلاف.
إحديهما: مرسلة الكليني حيث قال بعد نقل صحيحة ابن سنان: و في رواية أخرى: يحرم- اى الشخص المفروض في الصحيحة- من الشجرة ثم يأخذ أيّ طريق شاء. [٣]
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب السابع ح- ١.
[٢] وسائل أبواب المواقيت الباب السابع ح- ٣.
[٣] وسائل أبواب المواقيت الباب السابع ح- ٢.