تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - مسألة ٩- لا ينعقد إحرام عمرة التمتّع و حجّه
[مسألة ٩- لا ينعقد إحرام عمرة التمتّع و حجّه]
مسألة ٩- لا ينعقد إحرام عمرة التمتّع و حجّه، و لا إحرام حجّ الافراد، و لا إحرام المقام الثالث: في الصبي غير المميز و قد مرّ البحث عن كيفية إحرامه و حجّه في أوائل مباحث كتاب الحج و ذكرنا هناك ان مقتضى ما ورد فيه ان الوليّ يلبّي عنه.
بقي الكلام: في المغمى عليه الذي لم يتعرض له في المتن و قد تعرض له السيّد في العروة و حكم بالتلبية عنه كالصبي غير المميز و قد ورد فيه مرسل جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما- عليهما السلام- في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى اتى الموقف (الوقت خ) فقال يحرم عنه رجل [١].
هذا و لكن ربما يقال ان دلالته على جواز الاستنابة في المقام انّما هي بناء على نسخة الوقت و امّا على نسخة الموقف التي تحتمل صحتها فلا دلالة له على ما نحن فيه لاختصاصه- ح- بمن اتى الموقف مغمى عليه و لا يدل على جواز الاستنابة عمن أغمي عليه من الميقات و عليه فتكون وظيفته الرجوع الى الميقات إن أمكن و الّا فمن مكانه كما في صورتي الجهل و النسيان و الظاهر ان احتمال صحة نسخة «الموقف» في كمال البعد فان الظاهر على هذا الاحتمال ان يكون في الميقات أيضا مغمى عليه و الّا كان يحرم بنفسه و ان عرض له الإغماء بعد ذلك و عليه فيبقى السؤال عن انه بعد عدم إحرامه بنفسه لكونه مغمى عليه و عدم النيابة عنه في الإحرام في الميقات ما الوجه في الإتيان به الى الموقف مع انه يتوقف على الإحرام و عليه فالظاهر ان النسخة الصحيحة هي نسخة «الوقت» و هي تدل على المقام و ان كان في سندها إرسال يمنع عن الاستدلال بها و قد مرّ البحث عن هذه الرواية في بعض المباحث السّابقة فراجع.
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب الخامس و الخمسون ح- ٢.