تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ٢٥- لو اضطرّ الى لبس القباء أو القميص لبرد و نحوه
..........
كان كلا الشرطين مجتمعا دخيلا في ترتب الجزاء و عليه فالمراد بالاضطرار هو عدم وجدان ثوب غير القباء بل المراد بعدم الوجدان المذكور هو عدم وجدان الرداء فقط و ان كان الإزار موجودا نظرا الى ان شأن القباء الذي وضع لأجله هو ستر ما فوق البدن أو عدم وجدان شيء من الثوبين بلحاظ ان القباء و ان كان لم يوضع لستر العورة و جوانبها الّا انه يسترهما القباء المتعارف أيضا بحيث لا حاجة معه إلى الإزار نوعا و يحتمل ان يكون المراد هو عدم وجدان ثوب زائد على الثوبين المعتبرين في الإحرام و ثبوت الاضطرار الى لبس القباء زائدا عليهما لأجل البرد و المرض و نحوهما.
كما ان الظاهر ان قوله: و لا يدخل يديه في يدي القباء الذي هو تفسير للقلب مرجعه الى قلب الظاهر الباطن و بالعكس لا قلب الصدر ذيلا و بالعكس لأنّه في هذه الصورة يقع فوق القباء تحتا و لا يمكن ان يدخل يديه في يديه بخلاف قلب الظاهر باطنا فإن إمكانه بمكان من الوضوح. و يحتمل ان يكون المراد النهي عن الإدخال قبل القلب بحيث يكون المراد النهي عن لبسه بالنحو المتعارف و لكنّه بعيد.
و منها: صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد نعلين، و ان لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه (عاتقه خ ل) أو قباء (قباه ظ) بعد ان ينكسه [١]. و المفروض في الجملة الاولي هو اللبس بعد تحقق الإحرام الذي من محرّماته ستر ظاهر القدم في خصوص الرجال و عليه فلا دلالة لها على الوجوب لوقوعها في مقام توهم الحظر فالمراد هو جواز لبس الخفّين مع عدم وجدان النّعلين.
و امّا الجملة الثانية المفروض فيها عدم كون الرّداء له مع انّ الرداء الواجب
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع و الأربعون ح- ٢.