تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥ - مسألة ١- لو جامع في إحرام عمرة التمتّع قبلا أو دبرا، بالأنثى أو الذكر عن علم
..........
نظائره مثل ما إذا ضاق الوقت عن إتمام عمرة التمتّع بعد الإحرام لها من أحد المواقيت و قد تقدم البحث عنه تفصيلا حيث ينقلب الى الافراد فالمقام أيضا مثله و عليه فكما لم ينهض دليل على البطلان، لا مجال للاستدلال على الصحة بما ذكر لكن لا حاجة الى إقامة الدليل على الصّحة و مما ذكرنا ينقدح صحّة ما استظهره في المتن من عدم البطلان و لكن الظاهر انه لا يجتمع الاستظهار المذكور مع جعل الاحتياط في صورة الضيق الحج افرادا و الإتيان بعده بعمرة مفردة فإنه مع تعين حج التمتع عليه و استظهار عدم بطلان عمرته بالجماع كيف يكون الاحتياط في الحج الأفرادي الذي هو أدنى أنواع الحج كما لا يخفى نعم الإعادة في العام القابل لا شبهة في كونه أعلى مراتب الاحتياط. ثم انّه بعد استظهار صحّة العمرة بالجماع قبل السّعي تظهر صحّتها بالجماع بعد السعي و قبل التقصير بطريق أولى.
بقي الكلام في الكفارة فالمشهور انّها بدنة على الموسر و بقرة على المتوسط و شاة على الفقير و في المتن جعل الأحوط اللزومي البدنة مطلقا من دون فرق بين الغنيّ و الفقير و ظاهر العبارة المتقدمة المحكية عن ابن أبي عقيل تعين البدنة بنحو الفتوى و حكى عن سلّار وجوب البقرة لا غير و عن الصدوق في المقنع الاقتصار على الفتوى بمضمون صحيح التخيير. و الدليل على الكفارة بعد ما عرفت من كون مورد صحيحة معاوية بن عمّار المتقدمة الحج و لا أقل من عدم ثبوت ورودها في عمرة التمتع ينحصر في روايتين:
إحديهما: صحيحة ابن مسكان عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال قلت متمتع وقع على امرأته قبل ان يقصّر فقال عليه دم شاة [١].
ثانيتهما: صحيحة عمران الحلبي انه سئل أبا عبد اللَّه- ع- عن رجل طاف بالبيت
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث عشر ح- ٣.