تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - الثاني النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة
..........
منها: نصوص الدعاء عند التهيؤ للإحرام المشتملة على تحريم الاستمتاع عليه بالنساء مثل صحيحة معاوية بن عمار [١] المشتملة على قوله: أحرم لك شعري و بشري و لحمي و دمي و عظامي و مخّي و عصبي من النساء و الثياب و الطيب.
و قد اعتمد على هذا الوجه بعض الاعلام- قده- و استند اليه في حرمة تقبيل الزوجة عن شهوة نظرا الى ان المستفاد من هذه الكلمات حرمة مطلق الاستمتاع بجميع أعضائه و عدم اختصاصها بالعضو الخاص فجميع ما يستمتع به حرام لا خصوص الجماع ببعض الأعضاء و لكن يرد على هذا الوجه ان مثل هذه الرواية ليس في مقام البيان من هذه الجهة بل في مقام بيان بعض المحرمات بنحو الإجمال من ناحية و بيان كون دائرة الإحرام أوسع من الأعضاء و الجوارح الظاهرة من ناحية أخرى و يؤيد بل يدل على ما ذكرنا مضافا الى ظهورها في نفسها في ذلك ذكر الثياب عطفا على النساء مع ان المحرم منها خصوص الثياب المخيطة لا جميع الأعمال المتعلّقة بها مثل بيعها و شرائها و تنظيفها بل خصوص لبسها و لعمري ان هذا من الوضوح بمكان.
و منها: فحوى ما دلّ من النصوص على حرمة المسّ و الحمل إذا كان بشهوة لا بدونها.
و يرد عليه انه ان أراد الاستدلال لعدم الحرمة في صورة النظر لا بشهوة فلا مانع منه و لكنه بعض المدّعى، و ان أراد الاستدلال على الحرمة في صورة النظر فمن الواضح منع الفحوى لو كان المراد بها الأولوية و كذا لو كان المراد بها إلغاء الخصوصيّة لأنه لا مجال له أيضا نعم لو ثبت حرمة النظر بشهوة من دليل لأمكن استفادة حرمة مطلق الالتذاذ من النساء سواء كان بالجماع أو بالتقبيل أو
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب السادس عشر ح- ١.