تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - مسألة ٦- لو كان له عذر عن إنشاء أصل الإحرام في الميقات لمرض أو إغماء
..........
الفرع الثالث: ما لو جاوز الميقات من دون إحرام لأجل عدم كونه قاصدا للنسك من حج أو عمرة و عدم كونه قاصدا لدخول مكة و لا لدخول الحرم فبدا له ان يحج أو يعتمر أو يدخل أحدهما فإن تمكن من العود الى الميقات و الرجوع اليه و الإحرام منه فلا إشكال في لزوم الإحرام منه بمعنى اشتراطه في صحة عمله و توقفها على الإحرام من الميقات.
و ان لم يتمكن من الإحرام من الميقات ففي المتن جريان حكم الناسي و الجاهل بالنسبة إليه من الإحرام من خارج الحرم عند القدرة و الاستطاعة و من داخل الحرم عند عدم الاستطاعة و عدم القدرة على ان يخرج الى خارجه.
و ما استدلّ له أو يمكن الاستدلال به وجوه أربعة:
أحدها: الإجماع و يرد عليه مضافا الى انّ صاحب الجواهر- قد- نفى وجدان الخلاف في مساواة حكمه مع الناسي و لم ينقل الإجماع، انه على تقديره لا يكون الإجماع المنقول بحجة و على تقدير كونه محصّلا لا يكون مجديا بعد احتمال كون مستنده بعض الوجوه الآتية.
ثانيها: الأولوية القطعية و قد تمسك بها صاحب الجواهر و بعض شرّاح العروة نظرا الى ان المكلف بالحج إذا سقط عنه وجوب الإحرام من الميقات و جاز له الإحرام من غيره فثبوت هذا الحكم لمن لم يكن مأمورا بالحج من الأوّل واقعا لعدم المقتضي بطريق اولى.
و يرد عليه انه كما ان الحكم في الناسي و الجاهل مطلق شامل للنسك الواجب و المستحب لإطلاق الروايات الواردة في حكمهما كذلك ما هو المفروض في المقام تارة كان يجب عليه الحج في هذا العام و لكنه لم يكن قاصدا للإتيان به