تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧ - مسألة ٢- لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه
..........
محلّ الخطيئة ان يرجع من الطريق الذي يكون فيه محلّها حتى تتحقق غاية الافتراق بالبلوغ اليه أو انه لا يجب عليه ان يكون رجوعه من تلك الطريق و عليه فلا بد ان تكون الغاية غير ذلك كما انّه في الحج من قابل، لا شبهة في انّه إذا كان من الطريق التي سلكها في الحج الأوّل و وقعت فيها المواقعة يجب ان يفترقا بمجرد البلوغ الى محلّ الخطيئة و استمراره الى قضاء المناسك و العود اليه على تقدير لزوم العود في الفرض الأول لكن البحث في انّه هل يجب سلوك تلك الطريق أو يجوز له السلوك من طريق آخر فلا يلزم فيه الافتراق أصلا فنقول:
امّا الفرض الأوّل: فمقتضى صحيحة الحلبي و موثقة محمد بن مسلم المتقدمتين عدم اللزوم و ان الغاية في هذه الصورة هو قضاء المناسك أو نفر الناس و قد عرفت اتّحاد المراد منهما لاشتمال الثانية بعد جعل الغاية قضاء المناسك و العود الى المكان الّذي أصابا فيه ما أصابا على قوله: فقلت أ رأيت إن أرادا أن يرجعا في غير ذلك الطريق قال: فليجتمعا إذا قضيا المناسك [١]. و اشتمال الاولى بعد جعل الغاية نفر الناس و الرجوع الى ذلك المحلّ على قوله: قلت أ رأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى يجتمعان؟ قال: نعم [٢]. فانّ المراد من الجواب في كلتيهما هو جواز الرجوع من غير ذلك الطريق و تحقق الغاية بمجرّد قضاء المناسك.
و امّا الفرض الثاني: فالتعبير الوارد في صحيحة زرارة المتقدمة التي هي العمدة في لزوم التفريق في الحج الثاني بعد الحكم بلزوم الحج عليهما من قابل في صورة كونهما عالمين قوله- ع- فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتى يقضيا نسكهما و يرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا [٣]. و من الظاهر انه لا دلالة له على
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح- ١٥.
[٢] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح- ١٤.
[٣] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح- ٩.