تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - مسألة ٧- ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة التمتع
..........
يكون ميقاته ميقات أهل مكة من دون فرق بين المتوطن و غيره غاية الأمر ثبوت الاحتياط الاستحبابي بالإضافة إلى الإحرام من الجعرانة و ان المجاور غير المنتقل لا بد و ان يحرم من الجعرانة و لا يجوز له الإحرام من مكّة لحج القران أو الافراد.
و يدل على كون المجاور الأوّل ميقاته مكة ما دلّ على ان أهل مكة يحرمون منها فان الملاك كون المنزل دون الميقات أو كونه خلف الجحفة و من الواضح عدم اختصاص عنوان المنزل بمن كان المحلّ وطنا أصليّا له بل يشمل المقيم و المجاور فانّ منزله أيضا كذلك فأدلة ميقات أهل مكة تشمل المجاور و لا تختص بهم.
نعم ما ذكرناه أخيرا من ان عدم تعرض الروايات سؤالا و جوابا لميقات أهل مكة صريحا قرينة مفيدة للاطمئنان يكون حكمهم واضحا لا يحتاج الى التعرض و البيان لا يجري في المجاور بل يختص بأهل مكّة كما هو ظاهر.
لكن ورد في ميقات المجاور روايتان هما منشأ الاحتياط المذكور في المتن و العروة و هو الاحتياط بالإحرام من الجعرانة و لا بد من إيرادهما و البحث في مفادهما فنقول:
الرواية الأولى: رواية أبي الفضل قال كنت مجاورا بمكّة فسئلت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- من أين أحرم بالحج؟ فقال من حيث أحرم رسول اللَّه- ص- من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح: فتح الطائف و فتح خيبر و الفتح، فقلت متى اخرج قال إذا كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم، فإذا كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس. [١] و قد استظهر العلامة المجلسي- قده- في «المرآت» كون الرواية صحيحة و ان
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب التاسع ح- ٦.